التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
إن الذين يستبدلون بعهد الله ووصيته التي أوصى بها في الكتب التي أنزلها على أنبيائهم، عوضاً وبدلاً خسيساً من عرض الدنيا وحطامها، أولئك لا نصيب لهم من الثواب في الآخرة، ولا يكلمهم الله بما يَسُرُّهم، ولا ينظر إليهم يوم القيامة بعين الرحمة، ولا يطهرهم من دنس الذنوب والكفر، ولهم عذاب موجع.
معاني كلمات الآية
يَشۡتَرُونَ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ
يَسْتبدلون بوصيةِ اللهِ باتِّباعِ محمدٍ ﷺ.
وَأَيۡمَٰنِهِمۡ
الكاذبةِ.
لَا خَلَٰقَ
لا نصِيبَ.
وَلَا يُزَكِّيهِمۡ
ولا يُطَهِّرُهم مِنْ دَنَسِ ذُنوبِهم.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
الذين يقولون ليس علينا في الأميين سبيل، فإنهم داخلون في قوله: إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا ويدخل في ذلك كل من أخذ شيئا من الدنيا في مقابلة ما تركه من حق الله أو حق عباده، وكذلك من حلف على يمين يقتطع بها مال معصوم فهو داخل في هذه الآية، فهؤلاء لا خلاق لهم في الآخرة أي: لا نصيب لهم من الخير ولا يكلمهم الله يوم القيامة غضبا عليهم وسخطا، لتقديمهم هوى أنفسهم على رضا ربهم ولا يزكيهم أي: يطهرهم من ذنوبهم، ولا يزيل عيوبهم ولهم عذاب أليم أي: موجع للقلوب والأبدان، وهو عذاب السخط والحجاب، وعذاب جهنم، نسأل الله العافية.
هذه الآية رقم 77 في سورة آل عمران التي عدد آياتها 200، وهي سورة مدنية ترتيبها 3 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 50 من مصحف المدينة النبوية.