القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 19 من سورة إبراهيم: ﴿ألم تر أن الله خلق السماوت…﴾

معنى الآية ١٩ من سورة إبراهيم باختصار

﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّ ۚ إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍۢ جَدِيدٍۢ﴾ [إبراهيم: ١٩]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ألم تعلم أيها المخاطب -والمراد عموم الناس- أن الله أوجد السموات والأرض على الوجه الصحيح الدال على حكمته، وأنه لم يخلقهما عبثًا، بل للاستدلال بهما على وحدانيته، وكمال قدرته، فيعبدوه وحده، ولا يشركوا به شيئًا؟ إن يشأ يذهبكم ويأت بقوم غيركم يطيعون الله.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "أَلَمْ تَرَ" تَنْظُر يَا مُخَاطَب اسْتِفْهَام تَقْرِير "أَنَّ اللَّه خَلَقَ السَّمَوَات وَالْأَرْض بِالْحَقِّ" مُتَعَلِّق بِخَلَقَ "إنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ" أَيّهَا النَّاس "وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيد" بَدَلكُمْ اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: يَقُول تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ قُدْرَتِهِ عَلَى مَعَاد الْأَبْدَانِ يَوْم الْقِيَامَة بِأَنَّهُ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض الَّتِي هِيَ أَكْبَر مِنْ خَلْق النَّاس أَفَلَيْسَ الَّذِي قَدَرَ عَلَى خَلْقِ هَذِهِ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّه خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض بِالْحَقِّ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيد } يَقُول عَزَّ ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: الرُّؤْيَة هُنَا رُؤْيَة الْقَلْب ; لِأَنَّ الْمَعْنَى : أَلَمْ يَنْتَهِ عِلْمك إِلَيْهِ ; . وَقَرَأَ حَمْزَة وَالْكِسَائِيّ - " خَالِق السَّمَوَات وَالْأَرْض " . وَمَعْنَى " بِالْحَقِّ " لِيَسْتَدِلّ بِهَا عَلَى… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّ ۚ إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍۢ جَدِيدٍۢ ﴿١٩﴾

سورة إبراهيم تفسير السعدي

ينبه تعالى عباده بأن " اللَّهَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ " أي: ليعبده الخلق ويعرفوه, ويأمرهم وينهاهم, وليستدلوا بهما, وما فيهما, على ما له, من صفات الكمال.

وليعلموا أن الذي خلق السماوات والأرض - على عظمهما وسعتهما - قادر على أن يعيدهم خلقا جديدا, ليجازيهم بإحسانهم وإساءتهم, وأن قدرته ومشيئته, لا تقصر عن ذلك, ولهذا قال: " إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ " .

يحتمل أن المعنى: إن يشأ يذهبكم ويأت بقوم غيركم, يكونون أطوع لله منكم.

ويحتمل أن المراد: إن يشأ يفنيكم, ثم يعيدكم بالبعث خلقا جديدا.

ويدل على هذا الاحتمال, ما ذكره بعده, من أحوال يوم القيامة.

هذه الآية رقم 19 في سورة إبراهيم التي عدد آياتها 52، وهي سورة مكية ترتيبها 14 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 255 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي