سورة إبراهيم مكية، ترتيبها ١٤ في المصحف، وعدد آياتها ٥٢، وعدد كلماتها في رسم المصحف ٨٣٠ كلمة. تبدأ في الصفحة ٢٥٥ وتنتهي في الصفحة ٢٦١ من مصحف المدينة (٧ صفحات)، في الجزء ١٣.
انفردت بـ٧٣ كلمة لم ترد بصيغتها في أي سورة أخرى، منها: «ورائه»، «كشجرة»، «ثابت»، «خبيثة»، «لتخرج».
سبب التسمية: سُميت سورة إبراهيم لذكر دعاء نبي الله إبراهيم عليه السلام فيها، وتحديداً في الآيات التي تضمنت دعواته لربه بتثبيت الإيمان في قلبه وذريته، وإقامة الصلاة، والأمن في البلد الحرام.
يدور مقصد السورة الأعظم حول بيان وظيفة الرسالة المحمدية في إخراج الناس من ظلمات الكفر والجهل إلى نور الإيمان والهدى، مع توضيح عاقبة المكذبين للرسل عبر التاريخ. تستعرض السورة صراع الحق والباطل، وتبرز حقيقة التوحيد الخالص من خلال عرض نماذج من دعوات الأنبياء، وعلى رأسهم إبراهيم عليه السلام، الذي يمثل نموذجاً للتوحيد والامتثال لأمر الله. كما تركز السورة على ترسيخ عقيدة البعث والجزاء، وتصوير مشهد الحساب يوم القيامة، وتذكير الإنسان بنعم الله التي لا تُحصى، داعيةً إياه إلى الشكر والاعتبار بمصير الأمم السابقة التي طغت وتكبرت، لتكون السورة بذلك ميزاناً يزن به المؤمن أعماله ومواقفه في هذه الحياة الدنيا.