القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 21 من سورة إبراهيم: ﴿وبرزوا لله جميعا فقال الضعفاؤا للذين…﴾

معنى الآية ٢١ من سورة إبراهيم باختصار

﴿وَبَرَزُوا۟ لِلَّهِ جَمِيعًۭا فَقَالَ ٱلضُّعَفَٰٓؤُا۟ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًۭا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍۢ ۚ قَالُوا۟ لَوْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ لَهَدَيْنَٰكُمْ ۖ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَجَزِعْنَآ أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍۢ﴾ [إبراهيم: ٢١]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

وخرجت الخلائق من قبورهم، وظهروا كلُّهم يوم القيامة لله الواحد القهار؛ ليحكم بينهم، فيقول الأتباع لقادتهم: إنّا كنّا لكم في الدنيا أتباعًا، نأتمر بأمركم، فهل أنتم -اليوم- دافعون عنا مِن عذاب الله شيئًا كما كنتم تَعِدوننا؟ فيقول الرؤساء: لو وفَّقنا الله إلى الإيمان لأرشدناكم إليه، ولكنه لم يوفقنا، فضللنا وأضللناكم، يستوي علينا وعليكم ضعفُنا عن تحمُّل ما نزل بنا من العذاب والصبرُ عليه، فليس لنا مهرب من عذاب الله ولا منجى.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "وَبَرَزُوا" أَيْ الْخَلَائِق وَالتَّعْبِير فِيهِ وَفِيمَا بَعْده بِالْمَاضِي لِتَحَقُّقِ وُقُوعه . "لِلَّهِ جَمِيعًا فَقَالَ الضُّعَفَاء" الْأَتْبَاع "لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا" الْمَتْبُوعِينَ "إنَّا كُنَّا لَكُمْ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: يَقُول تَعَالَى " وَبَرَزُوا " أَيْ بَرَزَتْ الْخَلَائِق كُلّهَا بَرّهَا وَفَاجِرُهَا لِلَّهِ الْوَاحِد الْقَهَّار أَيْ اِجْتَمَعُوا لَهُ فِي بِرَاز مِنْ الْأَرْض وَهُوَ الْمَكَان الَّذِي لَيْسَ فِيهِ شَيْء يَسْتُر… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعًا فَقَالَ الضُّعَفَاء لِلَّذِينَ اِسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَاب اللَّه مِنْ شَيْء قَالُوا… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: أَيْ بَرَزُوا مِنْ قُبُورهمْ , يَعْنِي يَوْم الْقِيَامَة . وَالْبُرُوز الظُّهُور . وَالْبَرَاز الْمَكَان الْوَاسِع لِظُهُورِهِ ; وَمِنْهُ اِمْرَأَة بَرْزَة أَيْ تَظْهَر لِلنَّاسِ ; فَمَعْنَى , " بَرَزُوا " ظَهَرُوا مِنْ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَبَرَزُواْ لِلَّهِ جَمِيعًۭا فَقَالَ ٱلضُّعَفَٰٓؤُاْ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓاْ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًۭا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍۢ ۚ قَالُواْ لَوْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ لَهَدَيْنَٰكُمْ ۖ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَجَزِعْنَآ أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍۢ ﴿٢١﴾

سورة إبراهيم تفسير السعدي

" وَبَرَزُوا " أي: الخلائق " لِلَّهِ جَمِيعًا " حين ينفخ في الصور, فيخرجون من الأجداث إلى ربهم, فيقفون في أرض مستوية, قاع صفصف, لا ترى فيها عوجا ولا أمتا ويبرزون له, لا يخفى عليه منهم خافية.

فإذا برزوا, صاروا يتحاجون, وكل يدفع عن نفسه, ويدافع ما يقدر عليه ولكن أني لهم ذلك؟ " فَقَالَ الضُّعَفَاءُ " أي: التابعون والمقلدون " لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا " وهم: المتبوعون, الذين هم قادة في الضلال: " إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا " أي: في الدنيا, أمرتمونا بالضلال, وزينتموه لنا, فأغويتمونا.

" فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ " أي: ولو مثقال ذرة.

" قَالُوا " أي: المتبوعون والرؤساء " أغويناكم كما غوينا " و " لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ " فلا يغني أحد أحدا.

" سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا " من العذاب " أَمْ صَبَرْنَا " عليه.

" مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ " أي: لا ملجأ نلجأ إليه, ولا مهرب لنا من عذاب الله.

هذه الآية رقم 21 في سورة إبراهيم التي عدد آياتها 52، وهي سورة مكية ترتيبها 14 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 255 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي