التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ألم تعلم -أيها الرسول- كيف ضرب الله مثلًا لكلمة التوحيد «لا إله إلا الله» بشجرة عظيمة، وهي النخلة، أصلها متمكن في الأرض، وأعلاها مرتفع علوًّا نحو السماء؟
فكذلك شجرة الإيمان, أصلها ثابت في قلب المؤمن, علما, واعتقادا.
وفرعها من الكلم الطيب, والعمل الصالح, والأخلاق المرضية, والآداب الحسنة, في السماء دائما, يصعد إلى الله منه, من الأعمال والأقوال, التي تخرجها شجرة الإيمان, ما ينتفع به المؤمن, وينتفع غيره.
" وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ " ما أمرهم به ونهاهم عنه.
فإن في ضرب الأمثال, تقريبا للمعاني المعقولة, من الأمثال المحسوسة, ويتبين المعنى الذي أراده الله, غاية البيان, ويتضح, غاية الوضوح, وهذا من رحمته, وحسن تعليمه.
فلله أتم الحمد وأكمله وأعمه.
فهذه صفة كلمة التوحيد وثباتها, في قلب المؤمن.
هذه الآية رقم 24 في سورة إبراهيم التي عدد آياتها 52، وهي سورة مكية ترتيبها 14 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 255 من مصحف المدينة النبوية.