التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
إن الله يعلم المثبطين عن الجهاد في سبيل الله، والقائلين لإخوانهم: تعالوا وانضموا إلينا، واتركوا محمداً، فلا تشهدوا معه قتالاً؛ فإنا نخاف عليكم الهلاك بهلاكه، وهم مع تخذيلهم هذا لا يأتون القتال إلا نادراً؛ رياء وسمعة وخوف الفضيحة.
معاني كلمات الآية
ٱلۡمُعَوِّقِينَ
المُثَبِّطِينَ عَنِ الجِهادِ مَعَ الرَّسولِ ﷺ.
هَلُمَّ إِلَيۡنَا
تَعَالَوا وانْضَمُّوا إلينا.
ٱلۡبَأۡسَ
القتالَ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ثم توَّعد تعالى المخذلين المعوقين، وتهددهم فقال: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ﴾ عن الخروج، لمن [لم] يخرجوا وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ الذين خرجوا: هَلُمَّ إِلَيْنَا أي: ارجعوا، كما تقدم من قولهم: يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وهم مع تعويقهم وتخذيلهم ﴿وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ﴾ أي: القتال والجهاد بأنفسهم ﴿إِلَّا قَلِيلًا﴾ فهم أشد الناس حرصًا على التخلف، لعدم الداعي لذلك، من الإيمان والصبر، ووجود المقتضى للجبن، من النفاق، وعدم الإيمان.
هذه الآية رقم 18 في سورة الأحزاب التي عدد آياتها 73، وهي سورة مدنية ترتيبها 33 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 418 من مصحف المدينة النبوية.