التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
جدير بأن لا أقول على الله إلا الحق، وحريٌّ بي أنْ ألتزمه، قد جئتكم ببرهان وحجة باهرة من ربكم على صِدْق ما أذكره لكم، فأطلق -يا فرعون- معي بني إسرائيل مِن أَسْرك وقَهْرك، وخلِّ سبيلهم لعبادة الله.
فإذا كان هذا شأنه, وأنا قد اختارني واصطفاني لرسالته, فحقيق علي أن لا أكذب عليه, ولا أقول عليه إلا الحق.
فإني لو قلت غير ذلك, لعاجلني بالعقوبة, وأخذني أخذ عزيز مقتدر.
فهذا موجب لأن ينقادوا له ويتبعوه, خصوصا وقد جاءهم ببينة من اللّه واضحة, على صحة ما جاء به من الحق فوجب عليهم, أن يعملوا بمقصود رسالته, ولها مقصودان عظيمان.
إيمانهم به, واتباعهم له, وإرسال بني إسرائيل, الشعب الذي فضله اللّه على العالمين, أولاد الأنبياء, وسلسلة يعقوب عليه السلام, الذي موسى عليه الصلاة والسلام, واحد منهم.
هذه الآية رقم 105 في سورة الأعراف التي عدد آياتها 206، وهي سورة مكية ترتيبها 7 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 151 من مصحف المدينة النبوية.