التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ولقد أنعمنا عليكم بخلق أصلكم -وهو أبوكم آدم من العدم- ثم صوَّرناه على هيئته المفضلة على كثير من الخلق، ثم أمرنا ملائكتنا عليهم السلام بالسجود له -إكرامًا واحترامًا وإظهارًا لفضل آدم- فسجدوا جميعًا، لكنَّ إبليس الذي كان معهم لم يكن من الساجدين لآدم؛ حسدًا له على هذا التكريم العظيم.
يقول تعالى, مخاطبا لبني آدم: " وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ " بخلق أصلكم ومادتكم التي منها خرجتم, من أبيكم آدم عليه السلام " ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ " في أحسن صورة, وأحسن تقويم.
وعلمه تعالى ما به تكمل صورته الباطنة, أسماء كل شيء.
ثم أمر الملائكة الكرام, أن يسجدوا لآدم, إكراما واحتراما, وإظهارا لفضله, فامتثلوا أمر ربهم.
" فَسَجَدُوا " كلهم أجمعون, " إِلَّا إِبْلِيسَ " أبى أن يسجد له, تكبرا عليه.
وإعجابا بنفسه.
هذه الآية رقم 11 في سورة الأعراف التي عدد آياتها 206، وهي سورة مكية ترتيبها 7 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 151 من مصحف المدينة النبوية.