التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ولما نزل العذاب على فرعون وقومه فزعوا إلى موسى وقالوا: يا موسى ادع لنا ربك بما أوحى به إليك مِن رَفْع العذاب بالتوبة، لئن رفعت عنا العذاب الذي نحن فيه لنصدِّقنَّ بما جئت به، ولنتبعَنَّ ما دعوت إليه، ولنطلقنَّ معك بني إسرائيل، فلا نمنعهم من أن يذهبوا حيث شاؤوا.
" وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ " أي: العذاب, يحتمل أن المراد به: الطاعون, كما قاله كثير من المفسرين.
ويحتمل أن يراد به, ما تقدم من الآيات, الطوفان, والجراد, والقمل, والضفادع, والدم, فإنها رجز وعذاب, وأنهم كلما أصابهم واحد منها.
" قَالُوا يَا مُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ " أي: تشفعوا بموسى بما عهد اللّه عنده, من الوحي والشرع.
" لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ " وهم في ذلك كذبة, لا قصد لهم إلا زوال ما حل بهم من العذاب, وظنوا أنه إذا رفع لا يصيبهم غيره
هذه الآية رقم 134 في سورة الأعراف التي عدد آياتها 206، وهي سورة مكية ترتيبها 7 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 151 من مصحف المدينة النبوية.