القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 86 من سورة الأعراف: ﴿ولا تقعدوا بكل صراط توعدون وتصدون…﴾

معنى الآية ٨٦ من سورة الأعراف باختصار

﴿وَلَا تَقْعُدُوا۟ بِكُلِّ صِرَٰطٍۢ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِهِۦ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًۭا ۚ وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ كُنتُمْ قَلِيلًۭا فَكَثَّرَكُمْ ۖ وَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ [الأعراف: ٨٦]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ولا تقعدوا بكل طريق تتوعدون الناس بالقتل، إن لم يعطوكم أموالهم، وتصدُّون عن سبيل الله القويم مَن صدَّق به عز وجل، وعمل صالحًا، وتبغون سبيل الله أن تكون معوجة، وتميلونها اتباعًا لأهوائكم، وتنفِّرون الناس عن اتباعها. واذكروا نعمة الله تعالى عليكم إذ كان عددكم قليلًا فكثَّركم، فأصبحتم أقوياء عزيزين، وانظروا كيف كان عاقبة المفسدين في الأرض، وما حلَّ بهم من الهلاك والدمار؟

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاط" طَرِيق "تُوعِدُونَ" تُخَوِّفُونَ النَّاس بِأَخْذِ ثِيَابهمْ أَوْ الْمَكْس مِنْهُمْ "وَتَصُدُّونَ" تَصْرِفُونَ "عَنْ سَبِيل اللَّه" دِينه "مَنْ آمَنَ بِهِ" بِتَوَعُّدِكُمْ إيَّاهُ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: يَنْهَاهُمْ شُعَيْب عَلَيْهِ السَّلَام عَنْ قَطْع الطَّرِيق الْحِسِّيّ وَالْمَعْنَوِيّ بِقَوْلِهِ " وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاط تُوعِدُونَ" أَيْ تَتَوَعَّدُونَ النَّاس بِالْقَتْلِ إِنْ لَمْ يُعْطُوكُمْ أَمْوَالهمْ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاط تُوعِدُونَ } يَعْنِي بِقَوْلِهِ : { وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاط تُوعِدُونَ } : وَلَا تَجْلِسُوا بِكُلِّ طَرِيق - وَهُوَ الصِّرَاط -… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: نَهَاهُمْ عَنْ الْقُعُود بِالطُّرُقِ وَالصَّدّ عَنْ الطَّرِيق الَّذِي يُؤَدِّي إِلَى طَاعَة اللَّه , وَكَانُوا يُوعِدُونَ الْعَذَاب مَنْ آمَنَ . وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي مَعْنَى قُعُودهمْ عَلَى الطُّرُق عَلَى… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَلَا تَقْعُدُواْ بِكُلِّ صِرَٰطٍۢ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِهِۦ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًۭا ۚ وَٱذْكُرُوٓاْ إِذْ كُنتُمْ قَلِيلًۭا فَكَثَّرَكُمْ ۖ وَٱنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ ﴿٨٦﴾

سورة الأعراف تفسير السعدي

" وَلَا تَقْعُدُوا " للناس " بِكُلِّ صِرَاطٍ " أي: طريق من الطرق, التي يكثر سلوكها, تحذرون الناس منها " تُوعَدُونَ " من سلوكها " وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ " من أراد الاهتداء به " وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا " أي: تبغون سبيل اللّه تكون معوجة, وتميلونها, اتباعا لأهوائكم.

وقد كان الواجب عليكم وعلى غيركم, الاحترام والتعظيم, للسبيل التي نصبها اللّه لعباده, ليسلكوها إلى مرضاته, ودار كرامته, ورحمهم بها أعظم رحمة, وتصدون لنصرتها, والدعوة إليها, والذب عنها.

لا أن تكونوا أنتم قطاع طريقها, الصادين الناس عنها, فإن هذا كفر لنعمة اللّه, ومحادة للّه, وجعل أقوم الطرق وأعدلها, مائلة, وتشنعون على من سلكها.

" وَاذْكُرُوا " نعمة اللّه عليكم " إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ " أي: نماكم بما أنعم عليكم من الزوجات, والنسل, والصحة.

وأنه ما ابتلاكم بوباء أو أمراض من الأمراض المقللة لكم, ولا سلط عليكم عدوا يجتاحكم ولا فرقكم في الأرض.

بل أنعم عليكم, باجتماعكم.

وإدرار الأرزاق, وكثرة النسل.

" وَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ " فإنكم لا تجدون في جموعهم إلا الشتات, ولا في ربوعهم, إلا الوحشة والانبتات.

ولم يورثوا ذكرا حسنا, بل أتبعوا في هذه الدنيا, لعنة, ويوم القيامة خزيا وفضيحة.

هذه الآية رقم 86 في سورة الأعراف التي عدد آياتها 206، وهي سورة مكية ترتيبها 7 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 151 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي