التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
لا يخيفهم الهول العظيم يوم القيامة، بل تبشرهم الملائكة: هذا يومكم الذي وُعِدتُم فيه الكرامة من الله وجزيل الثواب. يوم نطوي السماء كما تُطْوى الصحيفة على ما كُتب فيها، ونبعث فيه الخلق على هيئة خَلْقنا لهم أول مرة، كما ولدتهم أمهاتهم، ذلك وعد الله الذي لا يُخْلَف، وَعَدْنا بذلك وعدًا حقًّا علينا، إنا كنا فاعلين دائمًا ما نَعِدُ به.
" لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ " أي: لا يقلقهم إذا فزع الناس أكبر فزع.
وذلك يوم القيامة, حين تقرب النار, تتغيظ على الكافرين والعاصين فيفزع الناس لذلك الأمر وهؤلاء لا يحزنهم, لعلمهم بما يقدمون عليه وأن الله قد أمنهم مما يخافون.
" وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ " إذا بعثوا من قبورهم, وأتوا على النجائب وفدا, لنشورهم, مهنئين لهم قائلين: " هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ " فليهنكم.
ما وعدكم الله.
وليعظم استبشاركم, بما أمامكم من الكرامة, وليكثر فرحكم وسروركم, بما أمنكم الله من المخاوف والمكاره.
هذه الآية رقم 103 في سورة الأنبياء التي عدد آياتها 112، وهي سورة مكية ترتيبها 21 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 322 من مصحف المدينة النبوية.