القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 101 من سورة الأنعام: ﴿بديع السماوت والأرض أنى يكون له…﴾

معنى الآية ١٠١ من سورة الأنعام باختصار

﴿بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُۥ وَلَدٌۭ وَلَمْ تَكُن لَّهُۥ صَٰحِبَةٌۭ ۖ وَخَلَقَ كُلَّ شَىْءٍۢ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌۭ﴾ [الأنعام: ١٠١]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

والله تعالى هو الذي أوجد السموات والأرض وما فيهن على غير مثال سابق، كيف يكون له ولد ولم تكن له صاحبة؟ تعالى الله عما يقول المشركون علوًّا كبيرًا، وهو الذي خلق كل شيء من العدم، ولا يخفى عليه شيء من أمور الخلق.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "بَدِيع السَّمَاوَات وَالْأَرْض" هُوَ مُبْدِعهمَا مِنْ غَيْر مِثَال سَبَقَ "أَنَّى" كَيْفَ "يَكُون لَهُ وَلَد وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَة" زَوْجَة "وَخَلَقَ كُلّ شَيْء" مِنْ شَأْنه أَنْ يَخْلُق "ذَلِكُمْ اللَّه رَبّكُمْ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: بَدِيع السَّمَوَات وَالْأَرْض " أَيْ مُبْدِعهمَا وَخَالِقهمَا وَمُنْشِئُهُمَا وَمُحَدِّثهمَا عَلَى غَيْر مِثَال سَبَقَ كَمَا قَالَ مُجَاهِد وَالسُّدِّيّ وَمِنْهُ سُمِّيَتْ الْبِدْعَة بِدْعَة لِأَنَّهُ لَا نَظِير لَهَا… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { بَدِيع السَّمَوَات وَالْأَرْض أَنَّى يَكُون لَهُ وَلَد وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : اللَّه الَّذِي جَعَلَ هَؤُلَاءِ الْكَفَرَة بِهِ لَهُ الْجِنّ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: أَيْ مُبْدِعهمَا ; فَكَيْفَ يَجُوز أَنْ يَكُون لَهُ وَلَد . و " بَدِيع " خَبَر اِبْتِدَاء مُضْمَر أَيْ هُوَ بَدِيع . وَأَجَازَ الْكِسَائِيّ خَفْضه عَلَى النَّعْت لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَنَصْبه بِمَعْنَى بَدِيعًا… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُۥ وَلَدٌۭ وَلَمْ تَكُن لَّهُۥ صَٰحِبَةٌۭ ۖ وَخَلَقَ كُلَّ شَىْءٍۢ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌۭ ﴿١٠١﴾

سورة الأنعام تفسير السعدي

" بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ " أي: خالقهما, ومتقن صنعتهما, على غير مثال سبق, بأحسن خلق, ونظام, وبهاء.

لا تقترح عقول أولي الألباب مثله, وليس له في خلقهما مشارك.

" أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ " أي: كيف يكون لله الولد, وهو الإله السيد الصمد, الذي لا صاحبة له أي: لا زوجة له, وهو الغني عن مخلوقاته, وكلها فقيرة إليه, مضطرة في جميع أحوالها إليه.

والولد لا بد أن يكون من جنس والده.

والله خالق كل شيء وليس شيء من المخلوقات مشابها لله بوجه من الوجوه.

ولما ذكر عموم خلقه للأشياء, ذكر إحاطة علمه بها فقال: " وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ " وفي ذكر العلم بعد الخلق, إشارة إلى الدليل العقلي, على ثبوت علمه, وهو هذه المخلوقات, وما اشتملت عليه, من النظام التام, والخلق الباهر.

فإن في ذلك, دلالة على سعة علم الخالق, وكمال حكمته, كما قال تعالى: " أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ " كما قال تعالى: " وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ " ذلكم الذي, خلق ما خلق, وقدر ما قدر.

هذه الآية رقم 101 في سورة الأنعام التي عدد آياتها 165، وهي سورة مكية ترتيبها 6 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 128 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي