التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
والله سبحانه هو الذي خلق السموات والأرض بالحق، واذكر -أيها الرسول- يوم القيامة إذ يقول الله: «كن»، فيكون عن أمره كلمح البصر أو هو أقرب، قوله هو الحق الكامل، وله الملك سبحانه وحده، يوم ينفخ المَلَك في «القَرْن» النفخة الثانية التي تكون بها عودة الأرواح إلى الأجسام. وهو سبحانه الذي يعلم ما غاب عن حواسكم -أيها الناس- وما تشاهدونه، وهو الحكيم الذي يضع الأمور في مواضعها، الخبير بأمور خلقه. والله تعالى هو الذي يختص بهذه الأمور وغيرها بدءاً ونهاية، نشأة ومصيراً، وهو وحده الذي يجب على العباد الانقياد لشرعه، والتسليم لحكمه، والتطلع إلى رضوانه ومغفرته.
معاني كلمات الآية
ٱلصُّورِ
القَرْنِ الذي يُنفَخُ فيه للبعثِ.
وَٱلشَّهَٰدَةِ
وما تُشاهِدُونه.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ليأمر العباد وينهاهم، ويثيبهم ويعاقبهم، وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ الذي لا مرية فيه ولا مثنوية، ولا يقول شيئا عبثا وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ أي: يوم القيامة، خصه بالذكر –مع أنه مالك كل شيء- لأنه تنقطع فيه الأملاك، فلا يبقى ملك إلا الله الواحد القهار. عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ الذي له الحكمة التامة، والنعمة السابغة، والإحسان العظيم، والعلم المحيط بالسرائر والبواطن والخفايا، لا إله إلا هو، ولا رب سواه.
هذه الآية رقم 73 في سورة الأنعام التي عدد آياتها 165، وهي سورة مكية ترتيبها 6 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 128 من مصحف المدينة النبوية.