تفسير السعدي للآية 1 من سورة الأنفال: ﴿يسلونك عن الأنفال قل الأنفال لله…﴾
الآية ١ من سورة الأنفال في صفحة واحدة
في موقع حول العالم صفحة خاصة لهذه الآية تجمع نصها بالرسم العثماني، والتفسير الميسّر وتفسير السعدي والجلالين، والترجمة، ومواضيع الآية والمقالات المرتبطة بها، مع الاستماع والتكرار للحفظ.
الأنفال, هي: الغنائم, التي ينفلها اللّه لهذه الأمة, من أموال الكفار.
وكانت هذه الآيات في هذه السورة, قد نزلت في قصة " بدر " أول غنيمة كبيرة غنمها المسلون من المشركين.
فحصل بين بعض المسلمين فيها نزاع.
فسألوا رسول اللّه صلى الله عليه وسلم عنها, فأنزل اللّه " يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ " كيف تقسم وعلى من تقسم؟ " قُلْ " لهم " الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ " يضعانها حيث شاءا, فلا اعتراض لكم على حكم اللّه ورسوله.
بل عليكم إذا حكم اللّه ورسوله, أن ترضوا بحكمهما, وتسلموا الأمر لهما.
وذلك داخل في قوله " فَاتَّقُوا اللَّهَ " بامتثال أوامره, واجتناب نواهيه.
" وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ " أي: أصلحوا ما بينكم من التشاحن, والتقاطع, والتدابر, بالتوادد, والتحاب, والتواصل.
فبذلك تجتمع كلمتكم, ويزول ما يحصل - بسبب التقاطع - من التخاصم, والتشاجر والتنازع.
ويدخل في إصلاح ذات البين, تحسين الخلق لهم, والعفو عن المسيئين منهم فإنه - بذلك - يزول كثير مما يكون في القلوب من البغضاء, والتدابر.
والأمر الجامع لذلك كله قوله " وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ " .
فإن الإيمان يدعو إلى طاعة اللّه ورسوله.
كما أن من لم يطع اللّه ورسوله, فليس بمؤمن.
ومن نقصت طاعته للّه ورسوله, فذلك لنقص إيمانه.
هذه الآية رقم 1 في سورة الأنفال التي عدد آياتها 75، وهي سورة مدنية ترتيبها 8 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 177 من مصحف المدينة النبوية.