حول العالمالقرآن الكريمالرئيسية
سورة الأنفال · الآية ١ من ٧٥

تفسير الآية ١ من سورة الأنفال

يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْأَنفَالِ ۖ قُلِ ٱلْأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَصْلِحُوا۟ ذَاتَ بَيْنِكُمْ ۖ وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ١

تفسير السعدي للآية ١ من سورة الأنفال

الأنفال, هي: الغنائم, التي ينفلها اللّه لهذه الأمة, من أموال الكفار.

وكانت هذه الآيات في هذه السورة, قد نزلت في قصة " بدر " أول غنيمة كبيرة غنمها المسلون من المشركين.

فحصل بين بعض المسلمين فيها نزاع.

فسألوا رسول اللّه صلى الله عليه وسلم عنها, فأنزل اللّه " يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ " كيف تقسم وعلى من تقسم؟ " قُلْ " لهم " الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ " يضعانها حيث شاءا, فلا اعتراض لكم على حكم اللّه ورسوله.

بل عليكم إذا حكم اللّه ورسوله, أن ترضوا بحكمهما, وتسلموا الأمر لهما.

وذلك داخل في قوله " فَاتَّقُوا اللَّهَ " بامتثال أوامره, واجتناب نواهيه.

" وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ " أي: أصلحوا ما بينكم من التشاحن, والتقاطع, والتدابر, بالتوادد, والتحاب, والتواصل.

فبذلك تجتمع كلمتكم, ويزول ما يحصل - بسبب التقاطع - من التخاصم, والتشاجر والتنازع.

ويدخل في إصلاح ذات البين, تحسين الخلق لهم, والعفو عن المسيئين منهم فإنه - بذلك - يزول كثير مما يكون في القلوب من البغضاء, والتدابر.

والأمر الجامع لذلك كله قوله " وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ " .

فإن الإيمان يدعو إلى طاعة اللّه ورسوله.

كما أن من لم يطع اللّه ورسوله, فليس بمؤمن.

ومن نقصت طاعته للّه ورسوله, فذلك لنقص إيمانه.

تفسير الجلالين للآية ١ من سورة الأنفال

لَمَّا اخْتَلَفَ الْمُسْلِمُونَ فِي غَنَائِم بَدْر فَقَالَ الشُّبَّان : هِيَ لَنَا لِأَنَّنَا بَاشَرْنَا الْقِتَال وَقَالَ الشُّيُوخ : كُنَّا رِدْءًا لَكُمْ تَحْت الرَّايَات وَلَوْ انْكَشَفْتُمْ لَفِئْتُمْ إلَيْنَا فَلَا تَسْتَأْثِرُوا بِهَا فَنَزَلَ :

"يَسْأَلُونَك" يَا مُحَمَّد "عَنْ الْأَنْفَال" الْغَنَائِم لِمَنْ هِيَ "قُلْ" قُلْ لَهُمْ "الْأَنْفَال لِلَّهِ" يَجْعَلهَا حَيْثُ شَاءَ "وَالرَّسُول" يَقْسِمهَا بِأَمْرِ اللَّه فَقَسَمَهَا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنهمْ عَلَى السَّوَاء رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرَك "فَاتَّقُوا اللَّه وَأَصْلِحُوا ذَات بَيْنكُمْ" أَيْ حَقِيقَة مَا بَيْنكُمْ بِالْمَوَدَّةِ وَتَرْك النِّزَاع "وَأَطِيعُوا اللَّه وَرَسُوله إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ" حَقًّا

اقرأ تفسير الآية ١ في كتب التفسير

ترجمة معنى الآية ١ من سورة الأنفال بالإنجليزية Sahih International

They ask you, [O Muhammad], about the bounties [of war]. Say, "The [decision concerning] bounties is for Allah and the Messenger." So fear Allah and amend that which is between you and obey Allah and His Messenger, if you should be believers.

مقالات مرتبطة بالآية ١

نص الآية بالرسم العثماني برواية حفص عن عاصم. التفسير من كتابي تفسير السعدي (تيسير الكريم الرحمن) وتفسير الجلالين.