" وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ " أي: هذا مقصدهم الذي خرجوا إليه, وهذا الذي أبرزهم من ديارهم, لقصد الأشر والبطر في الأرض, وليراهم الناس ويفخروا لديهم.
والمقصود الأعظم: أنهم خرجوا, ليصدوا عن سبيل اللّه, من أراد سلوكه.
" وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ " فلذلك أخبركم بمقاصدهم, وحذركم أن تشبهوا بهم, فإنه سيعاقبهم على ذلك أشد العقوبة.
فليكن قصدكم في خروجكم, وجه اللّه تعالى, وإعلاء دين اللّه, والصد عن الطريق الموصلة إلى سخط اللّه وعقابه, وجذب الناس إلى سبيل اللّه القويم, الموصل لجنات النعيم.
هذه الآية رقم 47 في سورة الأنفال التي عدد آياتها 75، وهي سورة مدنية ترتيبها 8 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 177 من مصحف المدينة النبوية.