القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 47 من سورة الأنفال: ﴿ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديرهم…﴾

معنى الآية ٤٧ من سورة الأنفال باختصار

﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِم بَطَرًۭا وَرِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌۭ﴾ [الأنفال: ٤٧]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ولا تكونوا مثل المشركين الذين خرجوا من بلدهم كِبْرًا ورياءً؛ ليمنعوا الناس عن الدخول في دين الله. والله بما يعملون محيط لا يغيب عنه شيء.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: " وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ " أي: هذا مقصدهم الذي خرجوا إليه, وهذا الذي أبرزهم من ديارهم, لقصد الأشر والبطر في الأرض, وليراهم… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "وَلَا تَكُونُوا كَاَلَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارهمْ" لِيَمْنَعُوا غَيْرهمْ وَلَمْ يَرْجِعُوا بَعْد نَجَاتهَا "بَطَرًا وَرِئَاء النَّاس" حَيْثُ قَالُوا لَا نَرْجِع حَتَّى نَشْرَب الْخَمْر وَنَنْحَر الْجَزُور وَتَضْرِب… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: يَقُول تَعَالَى بَعْد أَمْره الْمُؤْمِنِينَ بِالْإِخْلَاصِ فِي الْقِتَال فِي سَبِيله وَكَثْرَة ذِكْرِهِ نَاهِيًا لَهُمْ عَنْ التَّشَبُّه بِالْمُشْرِكِينَ فِي خُرُوجهمْ مِنْ دِيَارهمْ بَطَرًا أَيْ دَفْعًا لِلْحَقِّ "… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَا تَكُونُوا كَاَلَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارهمْ بَطَرًا وَرِئَاء النَّاس } وَهَذَا تَقَدُّم مِنْ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ إِلَى الْمُؤْمِنِينَ بِهِ وَبِرَسُولِهِ لَا… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَٰرِهِم بَطَرًۭا وَرِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌۭ ﴿٤٧﴾

سورة الأنفال تفسير القرطبي

يَعْنِي أَبَا جَهْل وَأَصْحَابه الْخَارِجِينَ يَوْم بَدْر لِنُصْرَةِ الْعِير . خَرَجُوا بِالْقِيَانِ وَالْمُغَنِّيَات وَالْمَعَازِف , فَلَمَّا وَرَدُوا الْجُحْفَة بَعَثَ خُفَاف الْكِنَانِيّ - وَكَانَ صَدِيقًا لِأَبِي جَهْل - بِهَدَايَا إِلَيْهِ مَعَ اِبْن لَهُ , وَقَالَ : إِنْ شِئْت أَمْدَدْتُك بِالرِّجَالِ , وَإِنْ شِئْت أَمْدَدْتُك بِنَفْسِي مَعَ مَنْ خَفَّ مِنْ قَوْمِي . فَقَالَ أَبُو جَهْل : إِنْ كُنَّا نُقَاتِل اللَّهَ كَمَا يَزْعُم مُحَمَّد , فَوَاَللَّهِ مَا لَنَا بِاَللَّهِ مِنْ طَاقَة . وَإِنْ كُنَّا نُقَاتِل النَّاسَ فَوَاَللَّهِ إِنَّ بِنَا عَلَى النَّاس لَقُوَّةً , وَاَللَّه لَا نَرْجِع عَنْ قِتَال مُحَمَّد حَتَّى نَرِدَ بَدْرًا فَنَشْرَب فِيهَا الْخُمُورَ , وَتَعْزِف عَلَيْنَا الْقِيَان , فَإِنَّ بَدْرًا مَوْسِم مِنْ مَوَاسِم الْعَرَب , وَسُوق مِنْ أَسْوَاقهمْ , حَتَّى تَسْمَع الْعَرَب بِمَخْرَجِنَا فَتَهَابنَا آخِر الْأَبَد . فَوَرَدُوا بَدْرًا وَلَكِنْ جَرَى مَا جَرَى مِنْ هَلَاكِهِمْ . وَالْبَطَر فِي اللُّغَة : التَّقْوِيَة بِنِعَمِ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَمَا أَلْبَسَهُ مِنْ الْعَافِيَة عَلَى الْمَعَاصِي . وَهُوَ مَصْدَر فِي مَوْضِع الْحَال . أَيْ خَرَجُوا بَطِرِينَ مُرَائِينَ صَادِّينَ . وَصَدُّهُمْ إِضْلَال النَّاس .

هذه الآية رقم 47 في سورة الأنفال التي عدد آياتها 75، وهي سورة مدنية ترتيبها 8 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 177 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي