القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 67 من سورة الأنفال: ﴿ما كان لنبى أن يكون له…﴾

معنى الآية ٦٧ من سورة الأنفال باختصار

﴿مَا كَانَ لِنَبِىٍّ أَن يَكُونَ لَهُۥٓ أَسْرَىٰ حَتَّىٰ يُثْخِنَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنْيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلْءَاخِرَةَ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌۭ﴾ [الأنفال: ٦٧]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

لا ينبغي لنبي أن يكون له أسرى مِن أعدائه حتى يبالغ في القتل؛ لإدخال الرعب في قلوبهم ويوطد دعائم الدين، تريدون -يا معشر المسلمين- بأخذكم الفداء من أسرى «بدر» متاع الدنيا، والله يريد إظهار دينه الذي به تدرك الآخرة. والله عزيز لا يُقْهَر، حكيم في شرعه.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: وَنَزَلَ لَمَّا أَخَذُوا الْفِدَاء مِنْ أَسْرَى بَدْر "مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ تَكُون" بِالتَّاءِ وَالْيَاء "لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِن فِي الْأَرْض" يُبَالِغ فِي قَتْل الْكُفَّار "تُرِيدُونَ" أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن هَاشِم عَنْ حُمَيْد عَنْ أَنَس رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ اِسْتَشَارَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاس فِي الْأُسَارَى يَوْم بَدْر فَقَالَ " إِنَّ اللَّه… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُون لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِن فِي الْأَرْض تُرِيدُونَ عَرَض الدُّنْيَا وَاَللَّه يُرِيد الْآخِرَة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : مَا كَانَ لِنَبِيٍّ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: فِيهِ خَمْس مَسَائِل : الْأُولَى : قَوْله تَعَالَى : " أَسْرَى " جَمْع أَسِير , مِثْل قَتِيل وَقَتْلَى وَجَرِيح وَجَرْحَى . وَيُقَال فِي جَمْع أَسِير أَيْضًا : أُسَارَى ( بِضَمِّ الْهَمْزَة ) وَأَسَارَى ( بِفَتْحِهَا )… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
مَا كَانَ لِنَبِىٍّ أَن يَكُونَ لَهُۥٓ أَسْرَىٰ حَتَّىٰ يُثْخِنَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنْيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلْءَاخِرَةَ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌۭ ﴿٦٧﴾

سورة الأنفال تفسير السعدي

هذه معاتبة من اللّه لرسوله وللمؤمنين, يوم " بدر " إذ أسروا المشركين, وأبقوهم لأجل الفداء.

وكان رَأْيُ أمير المؤمنين, عمر بن الخطاب في هذه الحال, قتلهم واستئصالهم.

فقال تعالى: " مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ " أي: ما ينبغي, ولا يليق به, إذا قاتل الكفار, الذين يريدون أن يطفئوا نور اللّه, ويسعون لإخماد دينه, وأن لا يبقى على وجه الأرض من يعبد اللّه, أن يتسرع إلى أسرهم وإبقائهم, لأجل الفداء, الذي يحصل منهم, وهو عرض قليل, بالنسبة إلى المصلحة المقتضية لإبادتهم, وإبطال شرهم.

فما دام لهم شر وصولة, فالأوفق أن لا يؤسروا.

فإذا أثخن في الأرض, وبطل شر المشركين, واضمحل أمرهم, فحينئذ لا بأس بأخذ الأسرى منهم, وإبقائهم.

يقول تعالى: " تُرِيدُونَ " بأخذكم الفداء وإبقائهم " عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا " أي: لا لمصلحة تعود إلى دينكم.

" وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ " بإعزاز دينه, ونصر أوليائه, وجعل كلمتهم عالية فوق غيرهم, فيأمركم بما يوصل إلى ذلك.

" وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ " أي: كامل العزة, ولو شاء أن ينتصر من الكفار, من دون قتال, لفعل ولكنه حكيم, يبتلي بعضكم ببعض.

هذه الآية رقم 67 في سورة الأنفال التي عدد آياتها 75، وهي سورة مدنية ترتيبها 8 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 177 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي