القرآن حول العالمالرئيسية
سورة الأنفال · الآية ٦٧ من ٧٥

تفسير الآية ٦٧ من سورة الأنفال

مَا كَانَ لِنَبِىٍّ أَن يَكُونَ لَهُۥٓ أَسْرَىٰ حَتَّىٰ يُثْخِنَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنْيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلْءَاخِرَةَ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌۭ ٦٧

تفسير السعدي للآية ٦٧ من سورة الأنفال

هذه معاتبة من اللّه لرسوله وللمؤمنين, يوم " بدر " إذ أسروا المشركين, وأبقوهم لأجل الفداء.

وكان رَأْيُ أمير المؤمنين, عمر بن الخطاب في هذه الحال, قتلهم واستئصالهم.

فقال تعالى: " مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ " أي: ما ينبغي, ولا يليق به, إذا قاتل الكفار, الذين يريدون أن يطفئوا نور اللّه, ويسعون لإخماد دينه, وأن لا يبقى على وجه الأرض من يعبد اللّه, أن يتسرع إلى أسرهم وإبقائهم, لأجل الفداء, الذي يحصل منهم, وهو عرض قليل, بالنسبة إلى المصلحة المقتضية لإبادتهم, وإبطال شرهم.

فما دام لهم شر وصولة, فالأوفق أن لا يؤسروا.

فإذا أثخن في الأرض, وبطل شر المشركين, واضمحل أمرهم, فحينئذ لا بأس بأخذ الأسرى منهم, وإبقائهم.

يقول تعالى: " تُرِيدُونَ " بأخذكم الفداء وإبقائهم " عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا " أي: لا لمصلحة تعود إلى دينكم.

" وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ " بإعزاز دينه, ونصر أوليائه, وجعل كلمتهم عالية فوق غيرهم, فيأمركم بما يوصل إلى ذلك.

" وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ " أي: كامل العزة, ولو شاء أن ينتصر من الكفار, من دون قتال, لفعل ولكنه حكيم, يبتلي بعضكم ببعض.

تفسير الجلالين للآية ٦٧ من سورة الأنفال

وَنَزَلَ لَمَّا أَخَذُوا الْفِدَاء مِنْ أَسْرَى بَدْر "مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ تَكُون" بِالتَّاءِ وَالْيَاء "لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِن فِي الْأَرْض" يُبَالِغ فِي قَتْل الْكُفَّار "تُرِيدُونَ" أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ "عَرَض الدُّنْيَا" حُطَامهَا بِأَخْذِ الْفِدَاء "وَاَللَّه يُرِيد" لَكُمْ "الْآخِرَة" أَيْ ثَوَابهَا بِقَتْلِهِمْ "وَاَللَّه عَزِيز حَكِيم" وَهَذَا مَنْسُوخ بِقَوْلِهِ "فَإِمَّا مَنًّا بَعْد وَإِمَّا فِدَاء"

اقرأ تفسير الآية ٦٧ في كتب التفسير

ترجمة معنى الآية ٦٧ من سورة الأنفال بالإنجليزية Sahih International

It is not for a prophet to have captives [of war] until he inflicts a massacre [upon Allah 's enemies] in the land. Some Muslims desire the commodities of this world, but Allah desires [for you] the Hereafter. And Allah is Exalted in Might and Wise.

نص الآية بالرسم العثماني برواية حفص عن عاصم. التفسير من كتابي تفسير السعدي (تيسير الكريم الرحمن) وتفسير الجلالين.