التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ولو رَكَنت -أيها الرسول- إلى هؤلاء المشركين ركونًا قليلًا فيما سألوك، إذًا لأذقناك مِثْلَي عذاب الحياة في الدنيا ومثْلَي عذاب الممات في الآخرة؛ وذلك لتمام نعمة الله عليك وكمال معرفتك بربِّك، ثم لا تجد أحدًا ينصرك ويدفعُ عنك عذابنا.
" إِذًا " لو ركنت إليهم بما يهوون " لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ " .
أي: لأصبناك بعذاب مضاعف, في الدنيا والآخرة, وذلك لكمال نعمة الله عليك, وكمال معرفتك.
" ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا " ينقذك مما يحل بك من العذاب, ولكن الله تعالى عصمك من أسباب الشر, ومن الشر, فثبتك وهداك الصراط المستقيم, ولم تركن إليهم بوجه من الوجوه, فله عليك, أتم نعمة, وأبلغ منحة.
هذه الآية رقم 75 في سورة الإسراء التي عدد آياتها 111، وهي سورة مكية ترتيبها 17 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 282 من مصحف المدينة النبوية.