التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ولقد بيَّنّا ونَوَّعنا للناس في هذا القرآن من كل مثل ينبغي الاعتبار به؛ احتجاجًا بذلك عليهم؛ ليتبعوه ويعملوا به، فأبى أكثر الناس إلا جحودًا للحق وإنكارًا لحجج الله وأدلته.
يقول تعالى: " وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ " أي: نوعنا فيه المواعظ والأمثال, وثنينا فيه المعاني, التي يضطر إليها العباد, لأجل أن يتذكروا ويتقوا.
فلم يتذكر إلا القليل منهم, الذين سبقت لهم من الله, سابقة السعادة, وأعانهم الله بتوفيقه.
وأما أكثر الناس, فأبوا إلا كفورا لهذه النعمة, التي هي أكبر من جميع النعم, وجعلوا يتعنتون عليه باقتراح آيات, غير آياته, يخترعونها من تلقاء أنفسهم الظالمة الجاهلة.
هذه الآية رقم 89 في سورة الإسراء التي عدد آياتها 111، وهي سورة مكية ترتيبها 17 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 282 من مصحف المدينة النبوية.