التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
إن تنفقوا أموالكم في سبيل الله بإخلاص وطيب نفس، يضاعف الله ثواب ما أنفقتم، ويغفر لكم ذنوبكم. والله شكور لأهل الإنفاق بحسن الجزاء على ما أنفقوا، حليم لا يعجل بالعقوبة على مَن عصاه.
معاني كلمات الآية
تُقۡرِضُواْ ٱللَّهَ
تُنْفِقُوا أَمْوَالَكُم في سَبِيلِ اللهِ بِإخْلاصٍ وَطِيبِ نَفْسٍ.
شَكُورٌ
مُجازٍ على الطَّاعةِ.
حَلِيمٌ
لا يَعْجَلُ بالعُقُوبَةِ عَلى مَنْ عَصاهُ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ثم رغب تعالى في النفقة فقال: ﴿إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ وهو كل نفقة كانت من الحلال، إذا قصد بها العبد وجه الله تعالى وطلب مرضاته، ووضعها في موضعها ﴿يُضَاعِفْهُ لَكُمْ﴾ النفقة، بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، إلى أضعاف كثيرة. و مع المضاعفة أيضًا يغفر لَكُمُ بسبب الإنفاق والصدقة ذنوبكم، فإن الذنوب يكفرها الله بالصدقات والحسنات: إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ﴿. وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ﴾ لا يعاجل من عصاه، بل يمهله ولا يهمله، ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ والله تعالى شكور يقبل من عباده اليسير من العمل، ويجازيهم عليه الكثير من الأجر، ويشكر تعالى لمن تحمل من أجله المشاق والأثقال، وناء بالتكاليف الثقال، ومن ترك شيئًا لله، عوضه الله خيرًا منه.
هذه الآية رقم 17 في سورة التغابن التي عدد آياتها 18، وهي سورة مدنية ترتيبها 64 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 556 من مصحف المدينة النبوية.