سورة التغابن مدنية، ترتيبها ٦٤ في المصحف، وعدد آياتها ١٨، وعدد كلماتها في رسم المصحف ٢٤١ كلمة. تبدأ في الصفحة ٥٥٦ وتنتهي في الصفحة ٥٥٧ من مصحف المدينة (صفحتان)، في الجزء ٢٨.
انفردت بـ١٢ كلمة لم ترد بصيغتها في أي سورة أخرى، منها: «فذاقوا»، «يهدوننا»، «زعم»، «يبعثوا»، «لتبعثن».
ومن ألفاظها البارزة: «وصوركم»، «وأطيعوا»، «أولادكم».
سبب التسمية: سميت بسورة التغابن لورود لفظ التغابن فيها في قوله تعالى: يوم يجمعكم ليوم الجمع ذلك يوم التغابن، وهو يوم يظهر فيه الغبن لأهل الإيمان على أهل الكفر.
تعد سورة التغابن من السور المدنية التي تعنى بترسيخ عقيدة التوحيد والبعث والجزاء في نفوس المؤمنين. يدور مقصدها الأعظم حول بيان كمال قدرة الله تعالى وعلمه المحيط بعباده، مع دعوة المؤمنين إلى طاعة الله ورسوله والحذر من فتنة الأموال والأولاد التي قد تصد عن سبيل الحق. تذكر السورة العباد بأن الدنيا دار ممر، وأن الآخرة هي دار المقر، حيث يظهر الغبن الحقيقي لمن قصر في جنب الله. كما تحث على التقوى والإنفاق في سبيل الله، وتختم ببيان أن ما يصيب الإنسان من بلاء فهو بإذن الله، مع التأكيد على عاقبة المؤمنين والمكذبين.