سورة المنافقون مدنية، ترتيبها ٦٣ في المصحف، وعدد آياتها ١١، وعدد كلماتها في رسم المصحف ١٨٠ كلمة. تبدأ في الصفحة ٥٥٤ وتنتهي في الصفحة ٥٥٥ من مصحف المدينة (صفحتان)، في الجزء ٢٨.
انفردت بـ١٥ كلمة لم ترد بصيغتها في أي سورة أخرى، منها: «لرسوله»، «نشهد»، «فطبع»، «أجسامهم»، «لقولهم».
ومن ألفاظها البارزة: «المنافقين»، «رأيتهم»، «يفقهون».
سبب التسمية: سميت بسورة المنافقون لكونها كشفت صفات المنافقين، وفضحت أساليبهم في الكذب والخداع، وحذرت المؤمنين من خطرهم على المجتمع الإسلامي.
تعد سورة المنافقون مدرسة تربوية في كشف داء النفاق الذي يفتك بكيان الأمة من الداخل. تدور السورة حول فضح أساليب المنافقين الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر، متخذين من أيمانهم الكاذبة درعاً يحميهم من المساءلة. يبرز المقصد الأعظم للسورة في التحذير من صفاتهم، كالكذب، والجبن، والحرص على الدنيا، والصد عن سبيل الله، مع بيان خطورة الغفلة عن ذكر الله التي تؤدي إلى الخسران المبين. كما توجه السورة المؤمنين إلى ضرورة الإخلاص، والإنفاق في سبيل الله قبل فوات الأوان، وتذكرهم بأن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين، داعية إياهم إلى الحذر من كيد المنافقين الذين يتربصون بالمسلمين الدوائر.