القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 7 من سورة المنافقون: ﴿هم الذين يقولون لا تنفقوا على…﴾

معنى الآية ٧ من سورة المنافقون باختصار

﴿هُمُ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنفِقُوا۟ عَلَىٰ مَنْ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ حَتَّىٰ يَنفَضُّوا۟ ۗ وَلِلَّهِ خَزَآئِنُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلَٰكِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ﴾ [المنافقون: ٧]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

هؤلاء المنافقون هم الذين يقولون لأهل «المدينة»: لا تنفقوا على أصحاب رسول الله من المهاجرين حتى يتفرقوا عنه. ولله وحده خزائن السموات والأرض وما فيهما من أرزاق، يعطيها من يشاء ويمنعها عمَّن يشاء، ولكن المنافقين لا يفهمون أن الرزق من عند الله؛ لجهلهم به سبحانه وتعالى.

معاني كلمات الآية

حَتَّىٰ
لِأَجْلِ.
يَنفَضُّواْ
يَتَفَرَّقُوا وَيَبْتَعِدُوا.
خَزَآئِنُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ
مقارُّ أسبابِ حُصُول الأرزاق منَ الأَمْطارِ، والرِّياحِ الصَّالِحَةِ، وَأَشِعَّةِ الشَّمسِ.

الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "هُمْ الَّذِينَ يَقُولُونَ " لِأَصْحَابِهِمْ مِنْ الْأَنْصَار "لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْد رَسُول اللَّه" مِنْ الْمُهَاجِرِينَ "حَتَّى يَنْفَضُّوا " يَتَفَرَّقُوا عَنْهُ "وَلِلَّهِ خَزَائِن السَّمَاوَات وَالْأَرْض "… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: قَالَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة " هُمْ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْد رَسُول اللَّه حَتَّى يَنْفَضُّوا - حَتَّى بَلَغَ - لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَة لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزّ مِنْهَا الْأَذَلّ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { هُمْ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْد رَسُول اللَّه حَتَّى يَنْفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزَائِن السَّمَوَات وَالْأَرْض وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ }… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: ذَكَرْنَا سَبَب النُّزُول فِيمَا تَقَدَّمَ . وَابْن أُبَيّ قَالَ : لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْد مُحَمَّد حَتَّى يَنْفَضُّوا ; حَتَّى يَتَفَرَّقُوا عَنْهُ . فَأَعْلَمَهُمْ اللَّه سُبْحَانه أَنَّ خَزَائِن السَّمَوَات… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←

آيات قريبة منها في المعنى

سورة الحجر ٢١، سورة ص ٩، سورة البقرة ٢٧٢، سورة الشورى ١٢، سورة الطور ٣٧

حقائق عن الآية ٧ من سورة المنافقون

  • موضعها في مصحف المدينة: الصفحة ٥٥٥، من السطر ٥ إلى ٧، في الجزء ٢٨.
  • عدد كلماتها في رسم المصحف: ٢٠ كلمة، وهي من سورة المنافقون المدنية.
  • كلمة لم ترد بهذه الصيغة في القرآن كله إلا في هذه الآية: «ينفضوا».

محسوبة من نص مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (رواية حفص). المقصود بالصيغة: الكلمة كما كُتبت بعد حذف ما يتصل بأولها من حروف العطف والجر و«ال».

هُمُ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنفِقُواْ عَلَىٰ مَنْ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ حَتَّىٰ يَنفَضُّواْ ۗ وَلِلَّهِ خَزَآئِنُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلَٰكِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ ﴿٧﴾

سورة المنافقون تفسير السعدي

وهذا من شدة عداوتهم للنبي صلى الله عليه وسلم، والمسلمين، لما رأوا اجتماع أصحابه وائتلافهم، ومسارعتهم في مرضاة الرسول صلى الله عليه وسلم، قالوا بزعمهم الفاسد: لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا فإنهم - بزعمهم - لولا أموال المنافقين ونفقاتهم عليهم، لما اجتمعوا في نصرة دين الله، وهذا من أعجب العجب، أن يدعى هؤلاء المنافقون الذين هم أحرص الناس على خذلان الدين، وأذية المسلمين، مثل هذه الدعوى، التي لا تروج إلا على من لا علم له بحقائق الأمور ولهذا قال الله ردًا لقولهم: ﴿وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ فيؤتي الرزق من يشاء، ويمنعه من يشاء، وييسر الأسباب لمن يشاء، ويعسرها على من يشاء، ﴿وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ﴾ فلذلك قالوا تلك المقالة، التي مضمونها أن خزائن الرزق في أيديهم، وتحت مشيئتهم.

هذه الآية رقم 7 في سورة المنافقون التي عدد آياتها 11، وهي سورة مدنية ترتيبها 63 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 554 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي