القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 8 من سورة المنافقون: ﴿يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن…﴾

معنى الآية ٨ من سورة المنافقون باختصار

﴿يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَآ إِلَى ٱلْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ ٱلْأَعَزُّ مِنْهَا ٱلْأَذَلَّ ۚ وَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِۦ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَٰكِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [المنافقون: ٨]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

يقول هؤلاء المنافقون: لئن عُدْنا إلى «المدينة» ليخرجنَّ فريقنا الأعزُّ منها فريق المؤمنين الأذل، ولله تعالى العزة ولرسوله -صلى الله عليه وسلم-، وللمؤمنين بالله ورسوله لا لغيرهم، ولكن المنافقين لا يعلمون ذلك؛ لكثرةِ جهلهم.

معاني كلمات الآية

ٱلۡمَدِينَةِ
المدِينةِ النَّبَوِيَّةِ.
ٱلۡأَعَزُّ
القويُّ العِزَّةِ، وهو الَّذِي لا يُقْهَرُ ولا يُغْلَبُ.
ٱلۡعِزَّةُ
القُوَّةُ الحقُّ المُطْلَقَةُ، وعِزَّةُ غَيرِ اللهِ ناقِصةٌ.

الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا" أَيْ مِنْ غَزْوَة بَنِي الْمُصْطَلِق "إلَى الْمَدِينَة لَيُخْرِجَن الْأَعَزّ " عَنَوْا بِهِ أَنْفُسهمْ "مِنْهَا الْأَذَلّ " عَنَوْا بِهِ الْمُؤْمِنِينَ "وَلِلَّهِ الْعِزَّة " الْغَلَبَة… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: فَقَالَ عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ عَدُوّ اللَّه لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَة لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزّ مِنْهَا الْأَذَلّ قَالَ مَالِك بْن الدَّخْشَن وَكَانَ مِنْ الْمُنَافِقِينَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَا تُنْفِقُوا… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَة لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّة وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: الْقَائِل اِبْن أُبَيّ كَمَا تَقَدَّمَ . وَقِيلَ : إِنَّهُ لَمَّا قَالَ : " لَيُخْرِجَن الْأَعَزّ مِنْهَا الْأَذَلّ " وَرَجَعَ إِلَى الْمَدِينَة لَمْ يَلْبَث إِلَّا أَيَّامًا يَسِيرَة حَتَّى مَاتَ ; فَاسْتَغْفَرَ لَهُ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←

آيات قريبة منها في المعنى

سورة المنافقون ١، سورة النور ٥٣، سورة فاطر ١٠، سورة البقرة ٨، سورة النمل ٣٤

حقائق عن الآية ٨ من سورة المنافقون

  • موضعها في مصحف المدينة: الصفحة ٥٥٥، من السطر ٧ إلى ٩، في الجزء ٢٨.
  • عدد كلماتها في رسم المصحف: ١٧ كلمة، وهي من سورة المنافقون المدنية.
  • كلمات لم ترد بهذه الصيغة في القرآن كله إلا في هذه الآية: «رجعنا»، «الأذل».
  • كلمة «ليخرجن» وردت بهذه الصيغة في آيتين فقط: هذه الآية وسورة النور ٥٣.
  • كلمة «ولرسوله» وردت بهذه الصيغة في آيتين فقط: هذه الآية وسورة المنافقون ١.

محسوبة من نص مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (رواية حفص). المقصود بالصيغة: الكلمة كما كُتبت بعد حذف ما يتصل بأولها من حروف العطف والجر و«ال».

يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَآ إِلَى ٱلْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ ٱلْأَعَزُّ مِنْهَا ٱلْأَذَلَّ ۚ وَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِۦ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَٰكِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٨﴾

سورة المنافقون تفسير السعدي

يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وذلك في غزوة المريسيع، حين صار بين بعض المهاجرين والأنصار، بعض كلام كدر الخواطر، ظهر حينئذ نفاق المنافقين، وأظهروا ما في نفوسهم .وقال كبيرهم، عبد الله بن أبي بن سلول: ما مثلنا ومثل هؤلاء -يعني المهاجرين- إلا كما قال القائل: " غذ كلبك يأكلك "وقال: لئن رجعنا إلى المدينة ﴿لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾ بزعمه أنه هو وإخوانه من المنافقين الأعزون، وأن رسول الله ومن معه هم الأذلون، والأمر بعكس ما قال هذا المنافق، فلهذا قال [تعالى:] وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ فهم الأعزاء، والمنافقون وإخوانهم من الكفار [هم] الأذلاء. وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ ذلك زعموا أنهم الأعزاء، اغترارًا بما هم عليه من الباطل، ثم قال تعالى:

هذه الآية رقم 8 في سورة المنافقون التي عدد آياتها 11، وهي سورة مدنية ترتيبها 63 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 554 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي