التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
سواء على هؤلاء المنافقين أطلبت لهم المغفرة من الله -أيها الرسول- أم لم تطلب لهم، إن الله لن يصفح عن ذنوبهم أبداً؛ لإصرارهم على الفسق ورسوخهم في الكفر. إن الله لا يوفِّق للإيمان القوم الكافرين به، الخارجين عن طاعته.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟
تفسير الجلالين: "سَوَاء عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْت لَهُمْ " اُسْتُغْنِيَ بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَام عَنْ هَمْزَة الْوَصْل اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
تفسير ابن كثير: ثُمَّ جَازَاهُمْ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ تَعَالَى " سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْت لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ " كَمَا قَالَ فِي… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
فإنه سواء استغفر لهم أم لم يستغفر لهم فلن يغفر الله لهم، وذلك لأنهم قوم فاسقون، خارجون عن طاعة الله، مؤثرون للكفر على الإيمان، فلذلك لا ينفع فيهم استغفار الرسول، لو استغفر لهم كما قال تعالى: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ .
هذه الآية رقم 6 في سورة المنافقون التي عدد آياتها 11، وهي سورة مدنية ترتيبها 63 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 554 من مصحف المدينة النبوية.