التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وإذا قيل لهؤلاء المنافقين: أقبلوا تائبين معتذرين عمَّا بدر منكم من سيِّئ القول وسَفَه الحديث، يستغفر لكم رسول الله ويسأل الله لكم المغفرة والعفو عن ذنوبكم، أمالوا رؤوسهم وحركوها استهزاءً واستكباراً، وأبصرتهم -أيها الرسول- يعرضون عنك، وهم مستكبرون عن الامتثال لما طُلِب إليهم.
وَإِذَا قِيلَ لهؤلاء المنافقين تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ عما صدر منكم، لتحسن أحوالكم، وتقبل أعمالكم، امتنعوا من ذلك أشد الامتناع، و لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ امتناعًا من طلب الدعاء من الرسول، وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ عن الحق بغضًا له وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ عن اتباعه بغيًا وعنادًا، فهذه حالهم عندما يدعون إلى طلب الدعاء من الرسول، وهذا من لطف الله وكرامته لرسوله، حيث لم يأتوا إليه، فيستغفر لهم،
هذه الآية رقم 5 في سورة المنافقون التي عدد آياتها 11، وهي سورة مدنية ترتيبها 63 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 554 من مصحف المدينة النبوية.