القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 4 من سورة المنافقون: ﴿وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا…﴾

معنى الآية ٤ من سورة المنافقون باختصار

﴿۞ وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ ۖ وَإِن يَقُولُوا۟ تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ ۖ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌۭ مُّسَنَّدَةٌۭ ۖ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ ۚ هُمُ ٱلْعَدُوُّ فَٱحْذَرْهُمْ ۚ قَٰتَلَهُمُ ٱللَّهُ ۖ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾ [المنافقون: ٤]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

وإذا نظرت إلى هؤلاء المنافقين تعجبك هيئاتهم ومناظرهم، وإن يتحدثوا تسمع لحديثهم؛ لفصاحة ألسنتهم، وهم لفراغ قلوبهم من الإيمان، وعقولهم من الفهم والعلم النافع كالأخشاب الملقاة على الحائط، التي لا حياة فيها، يظنون كل صوت عال واقعاً عليهم وضارّاً بهم؛ لعلمهم بحقيقة حالهم، ولشدَّة جُبْنهم، والرعب الذي تمكَّن من قلوبهم، هم الأعداء الحقيقيون الشديدو العداوة لك وللمؤمنين، فخذ حذرك منهم، أخزاهم الله وطردهم من رحمته، كيف ينصرفون عن الحق إلى ما هم فيه من النفاق والضلال؟

معاني كلمات الآية

رَأَيۡتَهُمۡ
نَظَرْتَ إِلَيهِم.
تُعۡجِبُكَ أَجۡسَامُهُمۡ
تُعْجِبُكَ هَيْئاتُهُم.
تَسۡمَعۡ
تُصْغِ.
خُشُبٞ مُّسَنَّدَةٞ
الأَخْشابُ المُلْقاةُ على الحائِطِ، فلا نَفْعَ فِيها لِأَحَدٍ.
صَيۡحَةٍ
صَوْتٍ عالٍ.
عَلَيۡهِمۡ
واقِعاً عَلَيهِم، وضارّاً بِهِم.
قَٰتَلَهُمُ ٱللَّهُ
طَرَدَهُم مِن رَحْمتِهِ.
أَنَّىٰ
كَيفَ.
يُؤۡفَكُونَ
يُصْرَفُونَ عَنِ الحقِّ إِلى الباطِلِ؟

الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "وَإِذَا رَأَيْتهمْ تُعْجِبك أَجْسَامهمْ" لِجَمَالِهَا "وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَع لِقَوْلِهِمْ" لِفَصَاحَتِهِ "كَأَنَّهُمْ " مِنْ عِظَم أَجْسَامهمْ فِي تَرْك التَّفَهُّم "خُشْب " بِسُكُونِ الشِّين وَضَمّهَا "مُسَنَّدَة "… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: وَقَوْله تَعَالَى " وَإِذَا رَأَيْتهمْ تُعْجِبُك أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَع لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ" أَيْ وَكَانُوا أَشْكَالًا حَسَنَة وَذَوِي فَصَاحَة وَأَلْسِنَة وَإِذَا سَمِعَهُمْ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِذَا رَأَيْتهمْ تُعْجِبك أَجْسَامهمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَع لِقَوْلِهِمْ } يَقُول جَلَّ ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَإِذَا رَأَيْت… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: أَيْ هَيْئَاتهمْ وَمَنَاظِرهمْ . يَعْنِي عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ . قَالَ اِبْن عَبَّاس : كَانَ عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ وَسِيمًا جَسِيمًا صَحِيحًا صَبِيحًا ذَلِق اللِّسَان , فَإِذَا قَالَ سَمِعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←

آيات قريبة منها في المعنى

سورة غافر ٦٣، سورة التوبة ٥٥

حقائق عن الآية ٤ من سورة المنافقون

  • موضعها في مصحف المدينة: الصفحة ٥٥٤، من السطر ١٣ إلى ١٥، في الجزء ٢٨.
  • عدد كلماتها في رسم المصحف: ٢٢ كلمة، وهي من سورة المنافقون المدنية.
  • كلمات لم ترد بهذه الصيغة في القرآن كله إلا في هذه الآية: «أجسامهم»، «لقولهم»، «خشب».
  • كلمة «قاتلهم» وردت بهذه الصيغة في آيتين فقط: هذه الآية وسورة التوبة ٣٠.
  • كلمة «تعجبك» وردت بهذه الصيغة في ٣ آيات فقط: هذه الآية وسورة التوبة ٥٥، سورة التوبة ٨٥.

محسوبة من نص مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (رواية حفص). المقصود بالصيغة: الكلمة كما كُتبت بعد حذف ما يتصل بأولها من حروف العطف والجر و«ال».

۞ وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ ۖ وَإِن يَقُولُواْ تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ ۖ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌۭ مُّسَنَّدَةٌۭ ۖ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ ۚ هُمُ ٱلْعَدُوُّ فَٱحْذَرْهُمْ ۚ قَٰتَلَهُمُ ٱللَّهُ ۖ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ ﴿٤﴾

سورة المنافقون تفسير السعدي

وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ من روائها ونضارتها، وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ أي: من حسن منطقهم تستلذ لاستماعه، فأجسامهم وأقوالهم معجبة، ولكن ليس وراء ذلك من الأخلاق الفاضلة والهدى الصالح شيء، ولهذا قال: كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ لا منفعة فيها، ولا ينال منها إلا الضرر المحض، يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ وذلك لجبنهم وفزعهم وضعف قلوبهم، والريب الذي في قلوبهم يخافون أن يطلع عليهم.فهؤلاء ﴿هُمُ الْعَدُوُّ﴾ على الحقيقة، لأن العدو البارز المتميز، أهون من العدو الذي لا يشعر به، وهو مخادع ماكر، يزعم أنه ولي، وهو العدو المبين، ﴿فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ أي: كيف يصرفون عن الدين الإسلامي بعد ما تبينت أدلته، واتضحت معالمه، إلى الكفر الذي لا يفيدهم إلا الخسار والشقاء.

هذه الآية رقم 4 في سورة المنافقون التي عدد آياتها 11، وهي سورة مدنية ترتيبها 63 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 554 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي