القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 9 من سورة التغابن: ﴿يوم يجمعكم ليوم الجمع ذلك يوم…﴾

معنى الآية ٩ من سورة التغابن باختصار

﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ ٱلْجَمْعِ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ ٱلتَّغَابُنِ ۗ وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ وَيَعْمَلْ صَٰلِحًۭا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّـَٔاتِهِۦ وَيُدْخِلْهُ جَنَّٰتٍۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًۭا ۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ [التغابن: ٩]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

اذكروا يوم الحشر الذي يحشر الله فيه الأولين والآخرين، ذلك اليوم الذي يظهر فيه الغَبْنُ والتفاوت بين الخلق، فيغبِن المؤمنون الكفار والفاسقين: فأهل الإيمان يدخلون الجنة برحمة الله، وأهل الكفر يدخلون النار بعدل الله. ومن يؤمن بالله ويعمل بطاعته، يمح عنه ذنوبه، ويدخله جنات تجري من تحت قصورها وأشجارها الأنهار، خالدين فيها أبداً، ذلك الخلود في الجنات هو الفوز العظيم الذي لا فوز بعده.

معاني كلمات الآية

لِيَوۡمِ ٱلۡجَمۡعِ
لِيومِ الحَشْرِ.
ٱلتَّغَابُنِ
الغَبْنُ والتَّفاوُتُ بَينَ الخَلْقِ.
يُكَفِّرۡ
يَمْحُ.
تَحۡتِهَا
تَحْتِ قُصُورِها وأَشْجارِها.

الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "يَوْم يَجْمَعكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْع" يَوْم الْقِيَامَة "ذَلِكَ يَوْم التَّغَابُن" يَغْبِن الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ بِأَخْذِ مَنَازِلهمْ وَأَهْلِيهِمْ فِي الْجَنَّة لَوْ آمَنُوا "وَمَنْ يُؤْمِن بِاَللَّهِ وَيَعْمَل… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: وَقَوْله تَعَالَى " يَوْم يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ " وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يَجْمَعُ فِيهِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ فِي صَعِيد وَاحِد يُسْمِعهُمْ الدَّاعِي وَيَنْفُذهُمْ الْبَصَر… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يَوْم يَجْمَعكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْع ذَلِكَ يَوْم التَّغَابُن وَمَنْ يُؤْمِن بِاَللَّهِ وَيَعْمَل صَالِحًا يُكَفِّر عَنْهُ سَيِّئَاته وَيُدْخِلهُ جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: الْعَامِل فِي " يَوْم " " لَتُنَبَّؤُنَّ " أَوْ " خَبِير " لِمَا فِيهِ مِنْ مَعْنَى الْوَعِيد ; كَأَنْ قَالَ : وَاَللَّه يُعَاقِبكُمْ يَوْم يَجْمَعكُمْ . أَوْ بِإِضْمَارِ اُذْكُرْ . وَالْغَبْن : النَّقْص . يُقَال… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←

آيات قريبة منها في المعنى

سورة التوبة ٨٩، سورة البروج ١١، سورة الطلاق ١١، سورة الفتح ٥، سورة الصف ١٢

حقائق عن الآية ٩ من سورة التغابن

  • موضعها في مصحف المدينة: الصفحة ٥٥٦، من السطر ١٣ إلى ١٥، في الجزء ٢٨.
  • عدد كلماتها في رسم المصحف: ٢٧ كلمة، وهي من سورة التغابن المدنية.
  • كلمة لم ترد بهذه الصيغة في القرآن كله إلا في هذه الآية: «التغابن».
  • كلمة «يجمعكم» وردت بهذه الصيغة في آيتين فقط: هذه الآية وسورة الجاثية ٢٦.
  • كلمة «سيئاته» وردت بهذه الصيغة في آيتين فقط: هذه الآية وسورة الطلاق ٥.

محسوبة من نص مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (رواية حفص). المقصود بالصيغة: الكلمة كما كُتبت بعد حذف ما يتصل بأولها من حروف العطف والجر و«ال».

يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ ٱلْجَمْعِ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ ٱلتَّغَابُنِ ۗ وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ وَيَعْمَلْ صَٰلِحًۭا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّـَٔاتِهِۦ وَيُدْخِلْهُ جَنَّٰتٍۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًۭا ۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ ﴿٩﴾

سورة التغابن تفسير السعدي

يعني: اذكروا يوم الجمع الذي يجمع الله به الأولين والآخرين، ويقفهم موقفًا هائلاً عظيمًا، وينبئهم بما عملوا، فحينئذ يظهر الفرق والتفاوت بين الخلائق، ويرفع أقوام إلى أعلى عليين، في الغرف العاليات، والمنازل المرتفعات، المشتملة على جميع اللذات والشهوات، ويخفض أقوام إلى أسفل سافلين، محل الهم والغم، والحزن، والعذاب الشديد، وذلك نتيجة ما قدموه لأنفسهم، وأسلفوه أيام حياتهم، ولهذا قال: ﴿ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ﴾ .أي: يظهر فيه التغابن والتفاوت بين الخلائق، ويغبن المؤمنون الفاسقين، ويعرف المجرمون أنهم على غير شيء، وأنهم هم الخاسرون، فكأنه قيل: بأي شيء يحصل الفلاح والشقاء والنعيم والعذاب؟فذكر تعالى أسباب ذلك بقوله: ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ﴾ [أي:] إيمانًا تامًا، شاملاً لجميع ما أمر الله بالإيمان به، ﴿وَيَعْمَلْ صَالِحًا﴾ من الفرائض والنوافل، من أداء حقوق الله وحقوق عباده. ﴿يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ فيها ما تشتهيه الأنفس، وتلذ الأعين، وتختاره الأرواح، وتحن إليه القلوب، ويكون نهاية كل مرغوب، ﴿خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ .

هذه الآية رقم 9 في سورة التغابن التي عدد آياتها 18، وهي سورة مدنية ترتيبها 64 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 556 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي