التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
فإن أقلعوا عن عبادة غير الله، ونطقوا بكلمة التوحيد، والتزموا شرائع الإسلام من إقام الصلاة وإيتاء الزكاة، فإنهم إخوانكم في الإسلام. ونبين الآيات، ونوضحها لقوم ينتفعون بها.
" فَإِنْ تَابُوا " عن شركهم, ورجعوا إلى الإيمان " وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ " وتناسوا تلك العداوة إذ كانوا مشركين, لتكونوا عباد اللّه المخلصين, وبهذا يكون العبد, عبدا حقيقة.
لما بين من أحكامه العظيمة ما بين, ووضح منها ما وضح, أحكاما وحِكَمًا, وحُكْمًا, وحكمة قال: " وَنُفَصِّلُ الْآيَاتِ " أي: نوضحها ونميزها " لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ " فإليهم سياق الكلام.
وبهم تعرف الآيات والأحكام, وبهم عرف دين الإسلام, وشرائع الدين.
اللهم اجعلنا من القوم الذين يعلمون, ويعملون بما يعلمون, برحمتك وجودك, وكرمك, وإحسانك, يا رب العالمين.
هذه الآية رقم 11 في سورة التوبة التي عدد آياتها 129، وهي سورة مدنية ترتيبها 9 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 187 من مصحف المدينة النبوية.