التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
قل -أيها النبي- لهؤلاء المتخاذلين زجرًا لهم وتوبيخًا: لن يصيبنا إلا ما قدَّره الله علينا وكتبه في اللوح المحفوظ، هو ناصرنا على أعدائنا، وعلى الله وحده فليعتمد المؤمنون به.
قال تعالى - رادا عليهم في ذلك - " قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا " أي: ما قدره وأجراه في اللوح المحفوظ.
" هُوَ مَوْلَانَا " أي: متولي أمورنا الدينية والدنيوية, فعلينا الرضا بأقداره, وليس في أيدينا من الأمر شيء.
" وَعَلَى اللَّهِ " وحده " فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ " أي: ليعتمدوا عليه, في جلب مصالحهم, ودفع المضار عنهم, وليثقوا به في تحصيل مطلوبهم, فلا خاب من توكل عليه.
وأما من توكل على غيره, فإنه مخذول, غير مدرك لما أمل.
هذه الآية رقم 51 في سورة التوبة التي عدد آياتها 129، وهي سورة مدنية ترتيبها 9 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 187 من مصحف المدينة النبوية.