معنى الآية ٦٤ من سورة التوبة باختصار ﴿يَحْذَرُ ٱلْمُنَٰفِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌۭ تُنَبِّئُهُم بِمَا فِى قُلُوبِهِمْ ۚ قُلِ ٱسْتَهْزِءُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ مُخْرِجٌۭ مَّا تَحْذَرُونَ﴾ [التوبة: ٦٤]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
يخاف المنافقون أن تنزل في شأنهم سورة تخبرهم بما يضمرونه في قلوبهم من الكفر، قل لهم -أيها النبي-: استمروا على ما أنتم عليه من الاستهزاء والسخرية، إن الله مخرج حقيقة ما تحذرون.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير الجلالين: "يَحْذَر" يَخَاف "المُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ" أَيْ الْمُؤْمِنِينَ "سُورَة تُنَبِّئهُمْ بِمَا فِي قُلُوبهمْ" مِنْ النِّفَاق وَهُمْ مَعَ ذَلِكَ يَسْتَهْزِئُونَ "قُلْ اسْتَهْزِئُوا" أَمْر تَهْدِيد "إنَّ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير ابن كثير: قَالَ مُجَاهِد : يَقُولُونَ الْقَوْل بَيْنهمْ ثُمَّ يَقُولُونَ عَسَى اللَّه أَنْ لَا يُفْشِي عَلَيْنَا سِرّنَا هَذَا وَهَذِهِ الْآيَة شَبِيهَة بِقَوْلِهِ تَعَالَى " وَإِذَا جَاءُوك حَيَّوْك بِمَا لَمْ يُحَيِّك بِهِ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ← تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يَحْذَر الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّل عَلَيْهِمْ سُورَة تُنَبِّئهُمْ بِمَا فِي قُلُوبهمْ قُلْ اسْتَهْزِئُوا } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : يَخْشَى الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّل… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ← تفسير القرطبي: خَبَر وَلَيْسَ بِأَمْرٍ . وَيَدُلّ عَلَى أَنَّهُ خَبَر أَنَّ مَا بَعْده " إِنَّ اللَّه مُخْرِج مَا تَحْذَرُونَ " لِأَنَّهُمْ كَفَرُوا عِنَادًا . وَقَالَ السُّدِّيّ : قَالَ بَعْض الْمُنَافِقِينَ وَاَللَّه وَدِدْت لَوْ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
يَحْذَرُ ٱلْمُنَٰفِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌۭ تُنَبِّئُهُم بِمَا فِى قُلُوبِهِمْ ۚ قُلِ ٱسْتَهْزِءُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ مُخْرِجٌۭ مَّا تَحْذَرُونَ
﴿٦٤﴾ سورة التوبة تفسير السعدي
كانت هذه السورة الكريمة, تسمى " الفاضحة " لأنها بينت أسرار المنافقين, وهتكت أستارهم.
فما زال اللّه يقول: ومنهم ومنهم, ويذكر أوصافهم, إلا أنه لم يعين أشخاصهم لفائدتين.
إحداهما: أن اللّه سِتِّيرٌ, يحب الستر على عباده.
والثانية: أن الذم على من اتصف بذلك الوصف من المنافقين, الذين توجه إليهم الخطاب وغيرهم إلي يوم القيامة.
فكان ذكر الوصف, أعم وأنسب, حتى خافوا غاية الخوف.
قال اللّه تعالى " لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا " .
وقال هنا " يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ " أي: تخبرهم وتفضحهم, وتبين أسرارهم, حتى تكون علانية لعباده, ويكونوا عبرة للمعتبرين.
" قُلِ اسْتَهْزِئُوا " أي: استمروا على ما أنتم عليه, من الاستهزاء والسخرية.
" إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ " وقد وفَّى تعالى بوعده, فأنزل هذه السورة التي بينتهم وفضحتهم, وهتكت أستارهم.
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن