تفسير السعدي للآية 79 من سورة التوبة: ﴿الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين فى…﴾
الآية ٧٩ من سورة التوبة في صفحة واحدة
في موقع حول العالم صفحة خاصة لهذه الآية تجمع نصها بالرسم العثماني، والتفسير الميسّر وتفسير السعدي والجلالين، والترجمة، ومواضيع الآية والمقالات المرتبطة بها، مع الاستماع والتكرار للحفظ.
ومنها: أن اللمز محرم, بل هو من كبائر الذنوب, في أمور الدنيا.
وأما اللمز في أمر الطاعة, فأقبح وأقبح.
ومنها: أن من أطاع اللّه, وتطوع بخصلة من خصال الخير, فإن الذي ينبغي, هو إعانته, وتنشيطه على عمله.
وهؤلاء قصدوا تثبيطهم بما قالوا فيهم, وعابوهم عليه.
ومنها: أن حكمهم على من أنفق مالا كثيرا بأنه مراء, غلط فاحش, وحكم على الغيب, ورجم بالظن, وأي شر أكبر من هذا؟!! ومنها: أن قولهم لصاحب الصدقة القليلة " اللّه غني عن صدقة هذا " .
كلام مقصوده باطل, فإن اللّه غني عن صدقة المتصدق, بالقليل, والكثير, بل وغني عن أهل السماوات والأرض.
ولكنه تعالى, أمر العباد, بما هم مفتقرون إليه.
فاللّه - وإن كان غنيا عنهم - فهم فقراء إليه " فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره " .
وفي هذا القول, من التثبيط عن الخير, ما هو ظاهر بين.
ولهذا كان جزاؤهم, أن يسخر اللّه منهم, ولهم عذاب أليم.
هذه الآية رقم 79 في سورة التوبة التي عدد آياتها 129، وهي سورة مدنية ترتيبها 9 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 187 من مصحف المدينة النبوية.