التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
استغفر -أيها الرسول- للمنافقين أو لا تستغفر لهم، فلن يغفر الله لهم، مهما كثر استغفارك لهم وتكرر؛ لأنهم كفروا بالله ورسوله. والله سبحانه وتعالى لا يوفق للهدى الخارجين عن طاعته.
" اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً " على وجه المبالغة.
وإلا, فلا مفهوم لها.
" فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ " كما قال في الآية الأخرى " سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ " .
ثم ذكر السبب المانع لمغفرة اللّه لهم فقال: " ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ " .
والكافر, لا ينفعه الاستغفار, ولا العمل, ما دام كافرا.
" وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ " أي: الذين صار الفسق لهم وصفا, بحيث لا يختارون عليه سواه ولا يبغون به بدلا, يأتيهم الحق الواضح, فيردونه.
فيعاقبهم اللّه تعالى, بأن لا يوفقهم له بعد ذلك.
هذه الآية رقم 80 في سورة التوبة التي عدد آياتها 129، وهي سورة مدنية ترتيبها 9 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 187 من مصحف المدينة النبوية.