أي: هو وحده, لا شريك له, الذي يحيي الخلق من العدم, بعد أن لم يكونوا شيئا مذكورا ويميتهم لآجالهم, التي قدرها " وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ " كقوله: " إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ " .
وليس ذلك بعزيز, ولا ممتنع على الله, فإنه تعالى يعلم المستقدمين من الخلق والمستأخرين منهم, ويعلم ما تنقص الأرض منهم, وما تفرق من أجزائهم.
وهو الذي, قدرته لا يعجزها معجز, فيعيد عباده خلقا جديدا, ويحشرهم إليه.
" إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ " يضع الأشياء مواضعها, وينزلها منازلها, ويجازي كل عامل بعمله, إن خيرا فخير, وإن شرا فشر.
هذه الآية رقم 23 في سورة الحجر التي عدد آياتها 99، وهي سورة مكية ترتيبها 15 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 262 من مصحف المدينة النبوية.