القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 12 من سورة الحج: ﴿يدعوا من دون الله ما لا…﴾

معنى الآية ١٢ من سورة الحج باختصار

﴿يَدْعُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُۥ وَمَا لَا يَنفَعُهُۥ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلْبَعِيدُ﴾ [الحج: ١٢]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ومن الناس مَن يدخل في الإسلام على ضعف وشك، فيعبد الله على تردد، كالذي يقف على طرف جبل أو حائط لا يتماسك في وقفته، ويربط إيمانه بدنياه، فإن عاش في صحة وسَعَة استمر على عبادته، وإن حصل له ابتلاء بمكروه وشدة عزا شؤم ذلك إلى دينه، فرجع عنه كمن ينقلب على وجهه بعد استقامة، فهو بذلك قد خسر الدنيا؛ إذ لا يغيِّر كفرُه ما قُدِّر له في دنياه، وخسر الآخرة بدخوله النار، وذلك خسران بيِّن واضح. يعبد ذلك الخاسر من دون الله ما لا يضره إن تركه، ولا ينفعه إذا عبده، ذلك هو الضلال البعيد عن الحق. يدعو مَن ضررُه المحقق أقرب من نفعه، قبح ذلك المعبود نصيرًا، وقبح عشيرًا.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "يَدْعُو" يَعْبُد "مِنْ دُون اللَّه" مِنْ الصَّنَم "مَا لَا يَضُرّهُ" إنْ لَمْ يَعْبُدْهُ "وَمَا لَا يَنْفَعهُ" إنْ عَبَدَهُ "ذَلِكَ" الدُّعَاء "هُوَ الضَّلَال الْبَعِيد" عَنْ الْحَقّ اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: وَقَوْله " يَدْعُو مِنْ دُون اللَّه مَا لَا يَضُرّهُ وَمَا لَا يَنْفَعهُ " أَيْ مِنْ الْأَصْنَام وَالْأَنْدَاد يَسْتَغِيث بِهَا وَيَسْتَنْصِرهَا وَيَسْتَرْزِقهَا وَهِيَ لَا تَنْفَعهُ وَلَا تَضُرّهُ " ذَلِكَ هُوَ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يَدْعُو مِنْ دُون اللَّه مَا لَا يَضُرّهُ وَمَا لَا يَنْفَعهُ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَإِنْ أَصَابَتْ هَذَا الَّذِي يَعْبُد اللَّه عَلَى حَرْف فِتْنَة , ارْتَدَّ عَنْ دِين… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: قَوْله تَعَالَى : " يَدْعُوا مِنْ دُون اللَّه " أَيْ هَذَا الَّذِي يَرْجِع إِلَى الْكُفْر يَعْبُد الصَّنَم الَّذِي وَلَا يَنْفَع وَلَا يَضُرّ . قَالَ الْفَرَّاء : الطَّوِيل . اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
يَدْعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُۥ وَمَا لَا يَنفَعُهُۥ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلْبَعِيدُ ﴿١٢﴾

سورة الحج تفسير السعدي

" يَدْعُو " هذا الراجع على وجهه " مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُ وَمَا لَا يَنْفَعُهُ " .

وهذا صفة كل مدعو ومعبود, من دون الله, فإنه لا يملك لنفسه ولا لغيره, نفعا ولا ضرا.

" ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ " الذي بلغ في البعد إلى حد النهاية, حيث أعرض عن عبادة النافع الضار, الغني المغني.

هذه الآية رقم 12 في سورة الحج التي عدد آياتها 78، وهي سورة مدنية ترتيبها 22 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 332 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي