معنى الآية ٥٩ من سورة الحج باختصار
﴿لَيُدْخِلَنَّهُم مُّدْخَلًۭا يَرْضَوْنَهُۥ ۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌۭ﴾ [الحج: ٥٩]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ليُدخلنَّهم الله المُدْخل الذي يحبونه وهو الجنة. وإن الله لَعليم بمن يخرج في سبيله، ومن يخرج طلبًا للدنيا، حليم عمن عصاه، فلا يعاجلهم بالعقوبة.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟
- تفسير الجلالين: "لَيُدْخِلَنهُمْ مُدْخَلًا" بِضَمِّ الْمِيم وَفَتْحهَا أَيْ إدْخَالًا أَوْ مَوْضِعًا "يَرْضَوْنَهُ" وَهُوَ الْجَنَّة "وَإِنَّ اللَّه لَعَلِيم" بِنِيَّاتِهِمْ "حَلِيم" عَنْ عِقَابهمْ اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
- تفسير ابن كثير: " لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ " أَيْ الْجَنَّة كَمَا قَالَ تَعَالَى " فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْح وَرَيْحَان وَجَنَّة نَعِيم " فَأَخْبَرَ أَنَّهُ يَحْصُل لَهُ الرَّاحَة وَالرِّزْق… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
- تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : لَيُدْخِلَنَّ اللَّه الْمَقْتُول فِي سَبِيله مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْمَيِّت مِنْهُمْ { مُدْخَلًا… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
- تفسير القرطبي: أَيْ الْجِنَان . قِرَاءَة أَهْل الْمَدِينَة " مَدْخَلًا " بِفَتْحِ الْمِيم ; أَيْ دُخُولًا . وَضَمَّهَا الْبَاقُونَ , وَقَدْ مَضَى فِي الْإِسْرَاء . قَالَ اِبْن عَبَّاس : ( عَلِيم بِنِيَّاتِهِمْ , حَلِيم عَنْ عِقَابهمْ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
لَيُدْخِلَنَّهُم مُّدْخَلًۭا يَرْضَوْنَهُۥ ۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌۭ
﴿٥٩﴾سورة الحج تفسير السعدي
" لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ " .
إما ما يفتح الله عليهم من البلدان, خصوصا فتح مكة المشرفة, فإنهم دخلوها في حالة الرضا والسرور.
وإما المراد به, رزق الآخرة, وأن ذلك, دخول الجنة.
فتكون الآية جمعت بين الرزقين, رزق الدنيا, ورزق الآخرة, واللفظ صالح لذلك كله, والمعنى صحيح, فلا مانع من إرادة الجميع.
" وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ " بالأمور, ظاهرها, وباطنها, متقدمها, ومتأخرها.
" حَلِيمٌ " يعصيه الخلائق, ويبارزونه بالعظائم, وهو لا يعاجلهم بالعقوبة مع كمال اقتداره, بل يواصل لهم رزقه, ويسدي إليهم, فضله