التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وكما أوحينا إلى الأنبياء قبلك أوحَيْنا إليك قرآنا عربيّاً؛ لتنذر أهل «مكة» ومَن حولها مِن سائر الناس، وتنذر عذاب يوم الجمع، وهو يوم القيامة، لا شك في مجيئه. الناس فيه فريقان: فريق في الجنة، وهم الذين آمنوا بالله واتَّبَعوا ما جاءهم به رسوله محمد -صلى الله عليه وسلم-، وفريق في النار المستعرة، وهم الذين كفروا بالله، وخالفوا ما جاءهم به رسوله محمد -صلى الله عليه وسلم-.
ثم ذكر منته على رسوله وعلى الناس، حيث أنزل الله ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ بين الألفاظ والمعاني ﴿لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى﴾ وهي مكة المكرمة ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ من قرى العرب، ثم يسري هذا الإنذار إلى سائر الخلق. ﴿وَتُنْذِرَ﴾ الناس ﴿يَوْمَ الْجَمْعِ﴾ الذي يجمع الله به الأولين والآخرين، وتخبرهم أنه ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ وأن الخلق ينقسمون فيه فريقين ﴿فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ﴾ وهم الذين آمنوا بالله، وصدقوا المرسلين، ﴿وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ﴾ وهم أصناف الكفرة المكذبين.
هذه الآية رقم 7 في سورة الشورى التي عدد آياتها 53، وهي سورة مكية ترتيبها 42 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 483 من مصحف المدينة النبوية.