القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 43 من سورة العنكبوت: ﴿وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها…﴾

معنى الآية ٤٣ من سورة العنكبوت باختصار

﴿وَتِلْكَ ٱلْأَمْثَٰلُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ ۖ وَمَا يَعْقِلُهَآ إِلَّا ٱلْعَٰلِمُونَ﴾ [العنكبوت: ٤٣]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

وهذه الأمثال نضربها للناس؛ لينتفعوا بها ويتعلموا منها، وما يعقلها إلا العالمون بالله وآياته وشرعه.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "وَتِلْكَ الْأَمْثَال" فِي الْقُرْآن "نَضْرِبهَا" نَجْعَلهَا "لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلهَا" أَيْ يَفْهَمهَا "إلَّا الْعَالِمُونَ" الْمُتَدَبِّرُونَ اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: ثُمَّ قَالَ تَعَالَى " وَتِلْكَ الْأَمْثَال نَضْرِبهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ " أَيْ وَمَا يَفْهَمهَا وَيَتَدَبَّرهَا إِلَّا الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْم الْمُتَضَلِّعُونَ مِنْهُ قَالَ الْإِمَام… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: وَقَوْله : { وَتِلْكَ الْأَمْثَال نَضْرِبهَا لِلنَّاسِ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَهَذِهِ الْأَمْثَال , وَهِيَ الْأَشْبَاه وَالنَّظَائِر نَضْرِبهَا لِلنَّاسِ يَقُول : نُمَثِّلهَا وَنُشَبِّههَا وَنَحْتَجّ بِهَا… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: أَيْ هَذَا الْمَثَل وَغَيْره مِمَّا ذُكِرَ فِي " الْبَقَرَة " وَ " الْحَجّ " وَغَيْرهمَا نُبَيِّنهَا لِلنَّاسِ أَيْ يَفْهَمهَا أَيْ الْعَالِمُونَ بِاَللَّهِ كَمَا رَوَى جَابِر عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَتِلْكَ ٱلْأَمْثَٰلُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ ۖ وَمَا يَعْقِلُهَآ إِلَّا ٱلْعَٰلِمُونَ ﴿٤٣﴾

سورة العنكبوت تفسير السعدي

" وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ " أي: لأجلهم ولانتفاعهم وتعليمهم لكونها من الطرق الموضحة للعلوم, لأنها تقرب الأمور المعقولة, بالأمور المحسوسة, فيتضح المعنى المطلوب بسببها, فهي مصلحة لعموم الناس.

ولكن " وَمَا يَعْقِلُهَا " بفهمها وتدبرها, وتطبيقها على ما ضربت له, وعقلها في القلب.

" إِلَّا الْعَالِمُونَ " أي: إلا أهل العلم الحقيقي, الذين وصل العلم إلى قلوبهم.

وهذا مدح للأمثال, التي يضربها, وحثٌّ على تدبرها وتعقلها, ومدح لمن يعقلها.

وأنه عنوان, على أنه من أهل العلم, فعلم أن من لم يعقلها, ليس من العالمين.

والسبب في ذلك, أن الأمثال التي يضربها اللّه في القرآن, إنما هي للأمور الكبار, والمطالب العالية, والمسائل الجليلة.

فأهل العلم, يعرفون أنها أهم من غيرها, لاعتناء اللّه بها, وحثه عباده على تعقلها, وتدبرها.

فيبذلون جهدهم في معرفتها.

وأما من لم يعقلها, مع أهميتها, فإن ذلك, دليل على أنه ليس من أهل العلم, لأنه إذا لم يعرف المسائل المهمة, فعدم معرفته غيرها, من باب أولى وأحرى.

ولهذا, أكثر ما يضرب اللّه الأمثال في أصول الدين, ونحوها

هذه الآية رقم 43 في سورة العنكبوت التي عدد آياتها 69، وهي سورة مكية ترتيبها 29 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 396 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي