التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ومن جاهد في سبيل إعلاء كلمة الله تعالى، وجاهد نفسه بحملها على الطاعة، فإنما يجاهد لنفسه؛ لأنه يفعل ذلك ابتغاء الثواب على جهاده. إن الله لغني عن أعمال جميع خلقه، له الملك والخلق والأمر.
" وَمَنْ جَاهَدَ " نفسه وشيطانه, وعدوه الكافر, " فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ " لأن نفعه, راجع إليه, وثمرته, عائدة إليه.
و " إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ " لم يأمرهم به, لينتفع به, ولا نهاهم عما نهاهم عنه, بُخْلًا منه عليهم.
وقد علم أن الأوامر والنواهي, يحتاج المكلف فيها, إلى جهاد, لأن نفسه, تتثاقل بطبعها, عن الخير, وشيطانه ينهاه عنه, وعدوه الكافر يمنعه من إقامة دينه, كما ينبغي.
وكل هذه, معارضات, تحتاج إلى مجاهدات وسعي شديد.
هذه الآية رقم 6 في سورة العنكبوت التي عدد آياتها 69، وهي سورة مكية ترتيبها 29 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 396 من مصحف المدينة النبوية.