القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 21 من سورة الفرقان: ﴿وقال الذين لا يرجون لقاءنا لولا…﴾

معنى الآية ٢١ من سورة الفرقان باختصار

﴿۞ وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْنَا ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ أَوْ نَرَىٰ رَبَّنَا ۗ لَقَدِ ٱسْتَكْبَرُوا۟ فِىٓ أَنفُسِهِمْ وَعَتَوْ عُتُوًّۭا كَبِيرًۭا﴾ [الفرقان: ٢١]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

وقال الذين لا يؤمِّلون لقاء ربهم بعد موتهم لإنكارهم له: هلّا أُنزل علينا الملائكة، فتُخْبِرنا بأن محمدًا صادق، أو نرى ربنا عِيانًا، فيخبرنا بصدقه في رسالته. لقد أُعجِبوا بأنفسهم واستعلَوْا حيث اجترؤوا على هذا القول، وتجاوزوا الحدَّ في طغيانهم وكفرهم.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا" لَا يَخَافُونَ الْبَعْث "لَوْلَا" هَلَّا "أَنْزَلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَة" فَكَانُوا رُسُلًا إلَيْنَا "أَوْ نَرَى رَبّنَا" فَنُخْبَر بِأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُوله "لَقَدْ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: يَقُول تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ تَعَنُّت الْكُفَّار فِي كُفْرهمْ وَعِنَادهمْ فِي قَوْلهمْ : " لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَة " أَيْ بِالرِّسَالَةِ كَمَا تَنْزِل عَلَى الْأَنْبِيَاء كَمَا أَخْبَرَ اللَّه… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَة أَوْ نَرَى رَبّنَا لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسهمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا } . يَقُول… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: يُرِيد لَا يَخَافُونَ الْبَعْث وَلِقَاء اللَّه , أَيْ لَا يُؤْمِنُونَ بِذَلِكَ . قَالَ : إِذَا لَسَعَتْهُ النَّحْل لَمْ يَرْجُ لَسْعَتَهَا وَخَالَفَهَا فِي بَيْت نَوْب عَوَامِل وَقِيلَ : " لَا يَرْجُونَ " لَا يُبَالُونَ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
۞ وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْنَا ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ أَوْ نَرَىٰ رَبَّنَا ۗ لَقَدِ ٱسْتَكْبَرُواْ فِىٓ أَنفُسِهِمْ وَعَتَوْ عُتُوًّۭا كَبِيرًۭا ﴿٢١﴾

سورة الفرقان تفسير السعدي

أي: قال المكذبون للرسول, المكذبون بوعد الله ووعيده, الذين ليس في قلوبهم خوف الوعيد, ولا رجاء لقاء الخالق.

" لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ أَوْ نَرَى رَبَّنَا " أي: هلا نزلت الملائكة, تشهد لك بالرسالة, وتؤيدك عليها, أو تنزل رسلا مستقلين, أو نرى ربنا, فيكلمنا, ويقول: هذا رسولي فاتبعوه؟ وهذا معارضة للرسول, بما ليس بمعارض, بل بالتكبر والعلو والعتو.

" لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ " حيث اقترحوا هذا الاقتراح, وتجرأوا هذه الجرأة.

فمن أنتم يا فقراء, ويا مساكين, حتى تطلبوا رؤية الله, وتزعموا أن الرسالة, متوقف ثبوتها على ذلك؟ وأي كبر أعظم من هذا؟.

" وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا " أي: قسوا وصلبوا عن الحق, قساوة عظيمة.

فقلوبهم أشد من الأحجار, وأصلب من الحديد, لا تلين للحق, ولا تصغى للناصحين.

فلذلك لم ينجع فيهم وعظ ولا تذكير, ولا اتبعوا الحق, حين جاءهم النذير.

بل قابلوا أصدق الخلق وأنصحهم, وآيات الله البينات, بالإعراض والتكذيب.

فأي عتو أكبر من هذا العتو؟!! ولذلك, بطلت أعمالهم, واضمحلت, وخسروا أشد الخسران.

هذه الآية رقم 21 في سورة الفرقان التي عدد آياتها 77، وهي سورة مكية ترتيبها 25 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 359 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي