التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وأما الغلام الذي قتلتُه فكان في علم الله كافرًا، وكان أبوه وأمه مؤمِنَيْن، فخشينا - لو بقي الغلام حيًّا - أن يحمِلَ والديه على تجاوز حدود الله والكفر؛ لأجل محبتهما إياه أو للحاجة إليه.
وكان ذلك الغلام, قد قدر عليه, أنه لو بلغ, لأرهق أبويه طغيانا وكفرا.
أي: لحملهما على الطغيان والكفر, إما لأجل محبتهما إياه, أو للحاجة إليه يحملهما على ذلك.
أي: فقتلته, لاطلاعي على ذلك, سلامة لدين أبويه المؤمنين, وأي فائدة أعظم من هذه الفائدة الجليلة؟!! وهو وإن كان فيه إساءة إليهما, وقطع لذريتهما, فإن الله تعالى سيعطيهما من الذرية, ما هو خير منه, ولهذا قال:
هذه الآية رقم 80 في سورة الكهف التي عدد آياتها 110، وهي سورة مكية ترتيبها 18 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 293 من مصحف المدينة النبوية.