معنى الآية ٨٠ من سورة الكهف باختصار ﴿وَأَمَّا ٱلْغُلَٰمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَآ أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَٰنًۭا وَكُفْرًۭا﴾ [الكهف: ٨٠]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وأما الغلام الذي قتلتُه فكان في علم الله كافرًا، وكان أبوه وأمه مؤمِنَيْن، فخشينا - لو بقي الغلام حيًّا - أن يحمِلَ والديه على تجاوز حدود الله والكفر؛ لأجل محبتهما إياه أو للحاجة إليه.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير السعدي: " وَأَمَّا الْغُلَامُ " الذي قتلته " فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا " . وكان ذلك الغلام, قد قدر عليه, أنه لو بلغ, لأرهق أبويه طغيانا وكفرا. أي: لحملهما على الطغيان… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ← تفسير الجلالين: "وَأَمَّا الْغُلَام فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا" فَإِنَّهُ كَمَا فِي حَدِيث مُسْلِم طُبِعَ كَافِرًا وَلَوْ عَاشَ لَأَرْهَقَهُمَا ذَلِكَ لِمَحَبَّتِهِمَا لَهُ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير ابن كثير: وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ هَذَا الْغُلَام كَانَ اِسْمه حيثور وَفِي هَذَا الْحَدِيث عَنْ اِبْن عَبَّاس عَنْ أُبَيّ بْن كَعْب عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " الْغُلَام الَّذِي قَتَلَهُ الْخَضِر طُبِعَ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ← تفسير القرطبي: جَاءَ فِي صَحِيح الْحَدِيث : ( أَنَّهُ طُبِعَ يَوْم طُبِعَ كَافِرًا ) وَهَذَا يُؤَيِّد ظَاهِره أَنَّهُ غَيْر بَالِغ , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون خَبَرًا عَنْهُ مَعَ كَوْنه بَالِغًا ; وَقَدْ تَقَدَّمَ . قِيلَ : هُوَ مِنْ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَأَمَّا ٱلْغُلَٰمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَآ أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَٰنًۭا وَكُفْرًۭا
﴿٨٠﴾ سورة الكهف تفسير الطبري
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَأَمَّا الْغُلَام فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَأَمَّا الْغُلَام , فَإِنَّهُ كَانَ كَافِرًا , وَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ , فَعَلِمْنَا أَنَّهُ يُرْهِقهُمَا . يَقُول : يُغْشِيهِمَا طُغْيَانًا , وَهُوَ الِاسْتِكْبَار عَلَى اللَّه , وَكُفْرًا بِهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . وَقَدْ ذُكِرَ ذَلِكَ فِي بَعْض الْحُرُوف . وَأَمَّا الْغُلَام فَكَانَ كَافِرًا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17524 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : " وَأَمَّا الْغُلَام فَكَانَ كَافِرًا " فِي حَرْف أُبَيّ , وَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ { فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلهُمَا رَبّهمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاة وَأَقْرَب رُحْمًا } 17525 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَأَمَّا الْغُلَام فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ } وَكَانَ كَافِرًا فِي بَعْض الْقِرَاءَة . وَقَوْله : فَخَشِينَا } وَهِيَ فِي مُصْحَف عَبْد اللَّه : " فَخَافَ رَبّك أَنْ يُرْهِقهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا " . 17526 - حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو قُتَيْبَة , قَالَ : ثنا عَبْد الْجَبَّار بْن عَبَّاس الْهَمْدَانِيّ , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس , عَنْ أُبَيّ بْن كَعْب أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْغُلَام الَّذِي قَتَلَهُ الْخَضِر طُبِعَ يَوْم طُبِعَ كَافِرًا " . وَالْخَشْيَة وَالْخَوْف تُوَجِّههُمَا الْعَرَب إِلَى مَعْنَى الظَّنّ , وَتُوَجِّه هَذِهِ الْحُرُوف إِلَى مَعْنَى الْعِلْم بِالشَّيْءِ الَّذِي يُدْرَك مِنْ غَيْر جِهَة الْحِسّ وَالْعِيَان . وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ بِشَوَاهِدِهِ فِي غَيْر هَذَا الْمَوْضِع , بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته . وَكَانَ بَعْض أَهْل الْعَرَبِيَّة مِنْ أَهْل الْبَصْرَة يَقُول : مَعْنَى قَوْله { خَشِينَا } فِي هَذَا الْمَوْضِع : كَرِهْنَا , لِأَنَّ اللَّه لَا يَخْشَى . وَقَالَ فِي بَعْض الْقِرَاءَات : فَخَافَ رَبّك , قَالَ : وَهُوَ مِثْل خِفْت الرَّجُلَيْنِ أَنْ يَعُولَا , وَهُوَ لَا يَخَاف مِنْ ذَلِكَ أَكْثَر مِنْ أَنَّهُ يَكْرَههُ لَهُمَا .
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن