حول العالمالقرآن الكريمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 41 من سورة المؤمنون: ﴿فأخذتهم الصيحة بالحق فجعلناهم غثاء فبعدا…﴾

معنى الآية ٤١ من سورة المؤمنون باختصار

﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ بِٱلْحَقِّ فَجَعَلْنَٰهُمْ غُثَآءًۭ ۚ فَبُعْدًۭا لِّلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ [المؤمنون: ٤١]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ولم يلبثوا أن جاءتهم صيحة شديدة مع ريح، أهلكهم الله بها، فماتوا جميعًا، وأصبحوا كغثاء السيل الذي يطفو على الماء، فهلاكًا لهؤلاء الظالمين وبُعْدًا لهم من رحمة الله. فليحذر السامعون أن يكذبوا رسولهم، فيحل بهم ما حل بسابقيهم.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "فَأَخَذَتْهُمْ الصَّيْحَة" صَيْحَة الْعَذَاب وَالْهَلَاك كَائِنَة "بِالْحَقِّ" فَمَاتُوا "فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاء" وَهُوَ نَبْت يَبِسَ أَيْ صَيَّرْنَاهُمْ مِثْله فِي الْيَبَس "فَبُعْدًا" مِنْ الرَّحْمَة "لِلْقَوْمِ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: " فَأَخَذَتْهُمْ الصَّيْحَة بِالْحَقِّ" أَيْ وَكَانُوا يَسْتَحِقُّونَ ذَلِكَ مِنْ اللَّه بِكُفْرِهِمْ وَطُغْيَانهمْ وَالظَّاهِر أَنَّهُ اِجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ صَيْحَة مَعَ الرِّيح الصَّرْصَر الْعَاصِف الْقَوِيّ الْبَارِد… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَأَخَذَتْهُمْ الصَّيْحَة بِالْحَقِّ } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ , فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ الصَّيْحَة فَأَخَذَتْهُمْ بِالْحَقِّ ; وَذَلِكَ أَنَّ اللَّه… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: فِي التَّفَاسِير : صَاحَ بِهِمْ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام صَيْحَة وَاحِدَة مَعَ الرِّيح الَّتِي أَهْلَكَهُمْ اللَّه تَعَالَى بِهَا فَمَاتُوا عَنْ آخِرهمْ . أَيْ هَلْكَى هَامِدِينَ كَغُثَاءِ السَّيْل , وَهُوَ مَا… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ بِٱلْحَقِّ فَجَعَلْنَٰهُمْ غُثَآءًۭ ۚ فَبُعْدًۭا لِّلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ﴿٤١﴾

سورة المؤمنون تفسير السعدي

فـ " قَالَ " الله مجيبا لدعوته: " عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ " لا بالظلم والجور, بل بالعدل وظلمهم, أخذتهم الصيحة, فأهلكتهم عن آخرهم.

" فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً " أي هشيما يبسا بمنزلة غثاء السيل الملقى في جنبات الوادي, وقال في الآية الأخرى " إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ " " فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ " أي: أتبعوا مع عذابهم, البعد واللعنة والذم من العالمين.

" فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ " .

هذا التعبير مجاز عن عدم الاكتراث بهلاكهم والاعتداد بوجودهم.

وفيه تهكم بهم, وبحالهم المنافية لحال من يعظم فقده, فيقال عنه: " بكت عليه السماء والأرض " .

ومنه ما روي " أن المؤمن إذا مات, ليبكي عليه مصلاه, ومحل عبادته, ومصاعد عمله, ومهابط رزقه, وآثاره في الأرض " .

وعن الحسن يبكي عليه أهل السماء والأرض.

" وَمَا كَانُوا " لما جاءهم وقت هلاكهم " مُنْظَرِينَ " أي: ممهلين إلى وقت آخر, بل عجل لهم العذاب في الدنيا.

والمعنى الإجمالي: فما حزنت عليهم السماء والأرض عندما أخذهم العذاب, لهوان شأنهم, لأنهم ماتوا كفارا, ولم ينظروا لتوبة, ولم يمهلوا لتدارك تقصيرهم احتقارا لهم.

هذه الآية رقم 41 في سورة المؤمنون التي عدد آياتها 118، وهي سورة مكية ترتيبها 23 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 342 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي