القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 70 من سورة المؤمنون: ﴿أم يقولون به جنة بل جاءهم…﴾

معنى الآية ٧٠ من سورة المؤمنون باختصار

﴿أَمْ يَقُولُونَ بِهِۦ جِنَّةٌۢ ۚ بَلْ جَآءَهُم بِٱلْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَٰرِهُونَ﴾ [المؤمنون: ٧٠]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

بل أحسبوه مجنونًا؟ لقد كذَبوا؛ فإنما جاءهم بالقرآن والتوحيد والدين الحق، وأكثرهم كارهون للحق حسدًا وبغيًا.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّة" الِاسْتِفْهَام لِلتَّقْرِيرِ بِالْحَقِّ مِنْ صِدْق النَّبِيّ وَمَجِيء الرُّسُل لِلْأُمَمِ الْمَاضِيَة وَمَعْرِفَة رَسُولهمْ بِالصِّدْقِ وَالْأَمَانَة وَأَنْ لَا جُنُون بِهِ "بَلْ"… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: وَقَوْله " أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّة " يَحْكِي قَوْل الْمُشْرِكِينَ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ تَقَوَّلَ الْقُرْآن أَيْ اِفْتَرَاهُ مِنْ عِنْده أَوْ أَنَّ بِهِ جُنُونًا لَا يَدْرِي مَا… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: يَقُول : أَيَقُولُونَ بِمُحَمَّدٍ جُنُون , فَهُوَ يَتَكَلَّم بِمَا لَا مَعْنَى لَهُ وَلَا يَفْهَم وَلَا يُدْرِي مَا يَقُول . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَإِنْ يَقُولُوا ذَلِكَ فَكَذِبهمْ فِي قِيلهمْ ذَلِكَ وَاضِح بَيِّن ;… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: أَيْ أَمْ يَحْتَجُّونَ فِي تَرْك الْإِيمَان بِهِ بِأَنَّهُ مَجْنُون , فَلَيْسَ هُوَ هَكَذَا لِزَوَالِ أَمَارَات الْجُنُون عَنْهُ . يَعْنِي الْقُرْآن وَالتَّوْحِيد الْحَقّ وَالدِّين الْحَقّ . أَيْ كُلّهمْ حَسَدًا… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
أَمْ يَقُولُونَ بِهِۦ جِنَّةٌۢ ۚ بَلْ جَآءَهُم بِٱلْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَٰرِهُونَ ﴿٧٠﴾

سورة المؤمنون تفسير السعدي

" أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ " أي: جنون, فلهذا قال ما قال, والمجنون, غير مسموع منه, ولا عبرة بكلامه, لأنه يهذي بالباطل, والكلام السخيف.

قال الله في الرد عليهم في هذه المقالة: " بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ " أي: بالأمر الثابت, الذي هو صدق وعدل, لا اختلاف فيه, ولا تناقض, فكيف يكون من جاء به, به جنة؟! وهلا يكون إلا في أعلى درجات الكمال, من العلم والعقل, ومكارم الأخلاق.

وأيضا, فإن في هذا, الانتقال, مما تقدم.

أي: بل الحقيقة التي منعتهم من الإيمان, أنه " جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ " .

وأعظم الحق الذي جاءهم به, إخلاص العبادة لله وحده, وترك ما يعبد من دون الله.

وقد علم كراهتهم لهذا الأمر, وتعجبهم منه.

فكون الرسول أتى بالحق, وكونهم كارهين للحق بالأصل, هو الذي أوجب لهم التكذيب بالحق, لا شكا ولا تكذيبا للرسول, كما قال تعالى: " فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ " .

هذه الآية رقم 70 في سورة المؤمنون التي عدد آياتها 118، وهي سورة مكية ترتيبها 23 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 342 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي