القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 71 من سورة المؤمنون: ﴿ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوت…﴾

معنى الآية ٧١ من سورة المؤمنون باختصار

﴿وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ بَلْ أَتَيْنَٰهُم بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَن ذِكْرِهِم مُّعْرِضُونَ﴾ [المؤمنون: ٧١]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ولو شرع الله لهم ما يوافق أهواءهم لفسدت السموات والأرض ومَن فيهن، بل أتيناهم بما فيه عزهم وشرفهم، وهو القرآن، فهم عنه معرضون.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "وَلَوْ اتَّبَعَ الْحَقّ" أَيْ الْقُرْآن "أَهْوَاءَهُمْ" بِأَنْ جَاءَ بِمَا يَهْوَوْنَهُ مِنْ الشَّرِيك وَالْوَلَد لِلَّهِ تَعَالَى اللَّه عَنْ ذَلِكَ "لَفَسَدَتْ السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَنْ فِيهِنَّ" خَرَجَتْ عَنْ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: وَقَوْله " وَلَوْ اِتَّبَعَ الْحَقّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتْ السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمَنْ فِيهِنَّ " قَالَ مُجَاهِد وَأَبُو صَالِح وَالسُّدِّيّ : الْحَقّ هُوَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَالْمُرَاد لَوْ أَجَابَهُمْ اللَّه… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَنْ فِيهِنَّ } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَوْ عَمِلَ الرَّبّ تَعَالَى ذِكْره بِمَا يَهْوَى… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: " الْحَقّ " هُنَا هُوَ اللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى ; قَالَهُ الْأَكْثَرُونَ , مِنْهُمْ مُجَاهِد وَابْن جُرَيْج وَأَبُو صَالِح وَغَيْرهمْ . وَتَقْدِيره فِي الْعَرَبِيَّة : وَلَوْ اِتَّبَعَ صَاحِب الْحَقّ ; قَالَهُ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ بَلْ أَتَيْنَٰهُم بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَن ذِكْرِهِم مُّعْرِضُونَ ﴿٧١﴾

سورة المؤمنون تفسير السعدي

فإن قيل: لم لم يكن الحق موافقا لأهوائهم لأجل أن يؤمنوا, أو يسرعوا الانقياد؟ أجاب تعالى بقوله: " وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ " .

ووجه ذلك, أن أهواءهم, متعلقة بالظلم, والكفر, والفساد, من الأخلاق, والأعمال.

فلو اتبع الحق أهواءهم, لفسدت السماوات والأرض, لفساد التصرف والتدبير, المبني على الظلم وعدم العدل.

فالسماوات والأرض, ما استقامتا إلا بالحق والعدل.

" بَلْ أَتَيْنَاهُمْ " أي: بهذا القرآن المذكر لهم, بكل خير, الذي به فخرهم وشرفهم, حين يقومون به, ويكونون به سادة الناس.

" فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ " شقاوة منهم, وعدم توفيق " نسوا الله فنسيهم, نسوا الله فأنساهم أنفسهم " .

فالقرآن ومن جاء به, أعظم نعمة ساقها الله إليهم, فلم يقابلوها إلا بالرد والإعراض, فهل بعد هذا الإيمان حرمان؟ وهل يكون وراءه إلا نهاية الخسران؟.

هذه الآية رقم 71 في سورة المؤمنون التي عدد آياتها 118، وهي سورة مكية ترتيبها 23 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 342 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي