التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
بل أَمَنعهم من الإيمان أنك -أيها الرسول- تسألهم أجرًا على دعوتك لهم فبخلوا؟ لَمْ تفعلْ ذلك، فإن ما عند الله من الثواب والعطاء خير، وهو خير الرازقين، فلا يَقدر أحد أن يَرزق مثل رزقه سبحانه وتعالى.
أي: أو منعهم من اتباعك يا محمد, أنك تسألهم على الإجابة أجرا " فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ " يتكلفون من اتباعك, بسبب ما تأخذ منهم من الأجر والخراج.
ليس الأمر كذلك " فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ " .
وهذا كما قال الأنبياء لأممهم " يا قوم لا أسألكم عليه أجرا إن أجري إلا على الله " .
أي: ليسوا يدعون الخلق, طمعا فيما يصيبهم منهم, من الأموال.
وإنما يدعونهم, نصحا لهم, وتحصيلا لمصالحهم, بل كان الرسل, أنصح للخلق من أنفسهم.
فجزاهم الله عن أممهم, خير الجزاء, ورزقنا الاقتداء بهم, في جميع الأحوال.
هذه الآية رقم 72 في سورة المؤمنون التي عدد آياتها 118، وهي سورة مكية ترتيبها 23 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 342 من مصحف المدينة النبوية.