التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
إذا حضر مجلسك المنافقون -أيها الرسول- قالوا بألسنتهم: نشهد إنك لرسول الله، والله يعلم إنك لرسول الله، والله يشهد إن المنافقين لكاذبون فيما أظهروه من شهادتهم لك، وحلفوا عليه بألسنتهم، وأضمروا الكفر به.
معاني كلمات الآية
ٱلۡمُنَٰفِقُونَ
جَمْعُ مُنافِقٍ، وهو الَّذِي يُظْهِرُ الإيمانَ ويُسِرُّ الكُفْرَ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
تسمية السورة
• سميت المنافقون؛ لأنها ذكرت المنافقين وصفاتِهم وشيئًا من أقوالهم، وموقفَهم من رسولنا الكريم ﷺ والمؤمنين.
من مقاصد السورة
• كشف مخازي المنافقين؛ بذكر صفاتهم الذميمة ودسائسهم، وتآمرِهم على الرسول ﷺ والصحابة، وبيانُ قبح سرائرهم، وذكرُ بعض مقالاتهم الشَّنيعة في حقِّ الرسول ﷺ.
• تحذير المؤمنين من الاشتغال بزينة الدنيا ولهوها عن طاعة الله وعبادته، وحثُّهم على الإنفاق في سبيل الله ابتغاءَ مرضاته قبل أن يفوت الأوان بانتهاء الأجل، فيتحسَّر الإنسان ويندم حين لا ينفع الندم.
حقائق عن الآية ١ من سورة المنافقون
موضعها في مصحف المدينة: الصفحة ٥٥٤، من السطر ٩ إلى ١٠، في الجزء ٢٨.
عدد كلماتها في رسم المصحف: ١٧ كلمة، وهي من سورة المنافقون المدنية.
كلمة لم ترد بهذه الصيغة في القرآن كله إلا في هذه الآية: «نشهد».
كلمة «لرسوله» وردت بهذه الصيغة في آيتين فقط: هذه الآية وسورة المنافقون ٨.
لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، وكثر المسلمون في المدينة واعتز الإسلام بها ، صار أناس من أهلها من الأوس والخزرج، يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر، ليبقى جاههم، وتحقن دماؤهم، وتسلم أموالهم، فذكر الله من أوصافهم ما به يعرفون، لكي يحذر العباد منهم، ويكونوا منهم على بصيرة، فقال: إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا على وجه الكذب: نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وهذه الشهادة من المنافقين على وجه الكذب والنفاق، مع أنه لا حاجة لشهادتهم في تأييد رسوله، فإن اللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ في قولهم ودعواهم، وأن ذلك ليس بحقيقة منهم.
هذه الآية رقم 1 في سورة المنافقون التي عدد آياتها 11، وهي سورة مدنية ترتيبها 63 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 554 من مصحف المدينة النبوية.