التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وإن تحاولوا حَصْرَ نِعَم الله عليكم لا تَفُوا بحَصْرها؛ لكثرتها وتنوعها. إن الله لَغفور لكم رحيم بكم؛ إذ يتجاوز عن تقصيركم في أداء شكر النعم، ولا يقطعها عنكم لتفريطكم، ولا يعاجلكم بالعقوبة.
وكما أنه ليس له مشارك, إذ أنشأكم وأنشأ غيركم, فلا تجعلوا له أندادا في عبادته, بل أخلصوا له الدين.
" وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ " عددا مجردا عن الشكر " لَا تُحْصُوهَا " فضلا عن كونكم تشكرونها.
فإن نعمه الظاهرة والباطنة على العباد, بعدد الأنفاس واللحظات, من جميع أصناف النعم, مما يعرف العباد, ومما لا يعرفون, وما يدفع عنهم من النقم, فأكثر من أن تحصى.
" إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ " يرضى منكم باليسير من الشكر, مع إنعامه الكثير.
هذه الآية رقم 18 في سورة النحل التي عدد آياتها 128، وهي سورة مكية ترتيبها 16 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 267 من مصحف المدينة النبوية.